القسم الثاني : قواعد عامة في العقد
قواعد عامة في العقد
تمهيد :
قال الله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) « 1 » .
سُئِل الإمام الصادق عليه السلام ( عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) قَالَ عليه السلام :
الْعُهُودُ
) « 2 » .
الأحكام :
1 - الأصل في العقود هو وجوب الوفاء بها حسب ما تراضى طرفاها بها ، ولا يجوز التخلف عنها لأن الله أمر بالوفاء بها ، كما أمر بالوفاء بسائر العهود . ( فإذا اتفق الطرفان على دفع ثمن الصفقة بنقد البلد ، أو بنقد آخر غير نقد البلد ، أو كيل البضاعة بكيل خاص معلوم ، أو على مدة محددة في الإجارة ، أو
كيفية خاصة في تسليم البضاعة ، أو تسليم العين المؤجرة ، أو مقدار معين من المهر في النكاح ، وما شاكل . . يجب الوفاء بكل ذلك بناءً على قاعدة وجوب الوفاء بالعقد ) .
2 - لا فرق في العقود بين التي كانت شائعة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهارعليهم السلام ، أو التي استُحدثت ( مثل عقود التأمين ، وعمليات الاستيراد والتصدير الحديثة ، والاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بين الدول ) أو سوف تُستحدث ، تماماً كما لا فرق في طهارة
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 327 .