2 - لأن الله سبحانه أمرنا بالتعاون على البر والتقوى ، ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسمى مصاديق البر والتقوى ، فإن المؤمن إذا تعاون مع إخوته فيهما كان أبلغ أثراً . خصوصاً في هذا العصر حيث ينتظم أعداء الدين في أحزاب ومؤسسات ويتعاونون على الإثم والعدوان .
3 - قد يستدعي نشر المعروف في المجتمع وإزالة المنكر عنه ، بناء مؤسسات دينية ؛ مثل المعاهد التربوية ومراكز ثقافية وإعلامية ، وعلى المؤمنين أن يهتموا بذلك حتى يحفظوا إخوانهم من الوقوع في الباطل .
4 - وسائل إبلاغ الرسالة تتطور حسب تطور الظروف ، فاليوم تقوم أجهزة إرسال الصوت والصورة ( الإذاعة والتلفاز ) ، وشبكات الصحف ووكالات الأنباء ، والوسائل الإعلامية المتطورة ( الكمبيوتر والإنرنيت ) ، تقوم كل هذه الأجهزه بنشر الضلال . فيا حبذا لو تعاون المؤمنون لإنشاء وسائل متفوقة عليها حتى ينشروا عبرها الفضيلة ويبلغوا بها رسالات الله .
5 - ولأن الكفار والفسقة يستخدمون وسائل علمية متطورة من دراسات اجتماعية ونفسية وتربوية ، ويوظفونها في سبيل نشر أفكارهم ، فعلى الحوزات الدينية أن تطور برامج الدراسة عندها لمواكبة العصر ومقاومة ضلالته بإذن الله تعالى ، وهكذا يجدر بالعلماء الأعلام وأولي البصائر أن يجتهدوا في تربية المبلغين والدعاة إلى الله ، بما يؤهلهم للقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأفضل وسيلة ، تطبيقاً لقوله سبحانه : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ « 1 » ولا ريب أن مناهج الدراسة الصحيحة هي الوسيلة التي تورث الطالب الحكمة ، وذلك بمعرفة ما يقتضيه الزمان والمكان .
وإن أفضل الهدى هدى الله ، وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام . فعلى المبلّغين الاستضاءة بنور القرآن والأحاديث بكل اهتمام وجديّة ، وذلك بحفظ نصوص الوحي والتدبر فيها وجعلها محور أحاديثهم . وتفسير الحوادث الواقعة على ضوئها ، والله المستعان .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، آية : 125 .