4 - الميتة والميت :
ومن الأعيان النجسة ميتة الحيوانات « 1 » وميت الإنسان . وفي المسألة فروع نذكرها فيما يلي :
1 - ميتة الحيوانات التي لها دم سائل « 2 » نجسة ، سواء منها حلال اللحم وحرامه ، أما التي لا دم سائل لها كالخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك فليست ميتتها نجسة .
2 - الأجزاء المفصولة من الحيوان بعد موته أو قبل ذلك هي بحكم الميتة ، كأليات الغنم المقطوعة ، والأجزاء الصغيرة المتعلقة بالشعر عند نتفه .
3 - الميت من الإنسان نجس قبل تغسيله ، وكذا الأجزاء المفصولة منه حال حياته كاليد المقطوعة أو قطعة اللحم المبانة منه ، بل حتى البثور وأصول الشعر والثالول والقشور التي تعلو الجروح والثفنات كلها نجسة إذا أبينت من الحي أو من الميت قبل تغسيله .
نعم إذا انفصلت البثور بذاتها عن الجسم فهي طاهرة .
4 - ما لا تحله الحياة من الحيوان ، ولا يمتد إليه الإحساس العصبي ؛ كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والظفر والمخلب والريش والظلف والحافر والسن والناب والبيض والإنفحة « 3 » واللبن في الضرع طاهر ، وهكذا المنقار وما أشبه .
5 - يشترط في طهارة البيضة الموجودة في جوف الدجاجة الميتة أن تكسوها القشرة ، بحيث يعتبرها العرف بيضة كاملة .
6 - لا فرق في طهارة هذه الأجزاء بين أن يكون الحيوان حلال اللحم أو حرام اللحم ، بشرط ألّا يكون نجس العين .
7 لابدَّ من الإشارة إلى أنّ أصول الشعر المبان من الميت قبل تغسيله أو الميتة نجسة .
هامش
( 1 ) المقصود من الميتة هو الحيوان الذي مات حتف أنفه ، أو ذبح على غير الطريقة الشرعية المقررة .
( 2 ) الحيوان الذي له دم سائل هو الحيوان الذي يسيل دمه بقوة عند قطع عرقه .
( 3 ) الإنفحة : شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ( قاموس المحيط مادة نفح ) . وهو المعروف عند عامة الناس ب ( المجبنة ) . وهو الذي يتحول بعد أن يأكل الجدي إلى كرشه . قال في لسان العرب : إنها ( الإنفحة ) كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش ( لسان العرب ج 6 ص 3405 ) .