الفصل الثاني : النجاسات
التطهُّر في القرآن والسنة
كيف نهجر الرجز ؟
لقد بصّرتنا آيات القرآن بضرورة اجتناب الخبائث : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ « 1 » ، وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ « 2 » وهجر الرجز والنجاسات : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 3 » ، وتحري الطهر والنظافة والجمال : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ « 4 » . واهتدت بالوحي فطرة القلوب وعرفان العقول ، فصارت أصولًا عقلائية معروفة .
وجاءت السنة الشريفة تفسر الوحي وتطبقه على الحقائق والموضوعات ، فبينت أنواع القذارات من الدم المسفوح والميتة والبول والغائط و . . .
وكانت تلك الأمثلة الشائعة لما أصّلته الآيات القرآنية التي ازدادت وضوحاً بتلك الأحاديث الكريمة .
وهكذا علينا أنْ نتجنب كل ما أيقنا أنه رجز وخبيث . ونبحث عن النظافة بكل وسيلة متاحة .
ولا يجوز أنْ نلغي الوحي أو العقل أو العلم - بكل تطوره - أو نفتعل التناقض بينها وبين السنّة الشريفة ، وما اجتهده فقهاؤنا الكرام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 267 .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 157 .
( 3 ) سورة المدثّر ، آية : 5 .
( 4 ) سورة التوبة ، آية : 108 .