القسم الأول : زكاة المال
وجوب الزكاة
1 - الزكاة - كالصلاة - من ضروريات الدين ، أي من الواجبات القطعية التي لم ولا يختلف فيها المسلمون ، وقد صرّحت بها العديد من الآيات التي قرنت بينها وبين الصلاة ( حوالي 26 آية ) كما تواترت بوجوبها السنة الشريفة . ومنكر وجوبها مع العلم به يخرج من الإسلام . فقد جاء في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( يَا عَلِيُّ ! كَفَرَ بِالله الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ وَعَدَّ مِنْهُمْ مَانِعَ الزَّكَاةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ! ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمُ الصَّلَاةَ وَعَدَّ مِنْهُمْ مَانِعَ الزَّكَاةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ! مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُسْلِمٍ وَلَا كَرَامَةَ . يَا عَلِيُّ ! تَارِكُ الزَّكَاةِ يَسْأَلُ الله الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) « 1 » .
2 - ولابد من الإشارة إلى أن الزكاة الواردة في القرآن الكريم لا تعني الزكاة بالمعنى الفقهي الخاص فقط ، بل تشمل كل الوظائف المالية للمسلم من الخمس والزكاة والفطرة والصدقات والإنفاق على المحرومين وأعمال البر والخير وما شاكل . .
3 - ويسمى الإنفاق المالي بالزكاة ، التي تعني في اللغة : الطهارة والنمو ، لأن نفس الإنسان تزكو وتطهر به ، قال الله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا « 2 » . كما أن الإنفاق عامل لتطهير المال وتزكيته وإنمائه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 34 .
( 2 ) سورة التوبة ، آية : 103 .