تمهيد
لقد أمر الله تعالى عباده بالعدل والإحسان . ويتمثل العدل بإعطاء الناس حقوقهم ، بينما الإحسان يتمثل في إيتاء المزيد ، وهو الفضل والعفو والإنفاق وهو نصيب معلوم فيما آتاك الله ، فرضه الله للفقراء والسائلين وللشؤون الاجتماعية العامة . .
ولو عمل الناس جميعاً بواجب الإنفاق في سبيل الله لطهرت نفوسهم وزكت أموالهم ولما بقي فقير في مجتمعهم .
وأنا وأنت لو وفقنا للإحسان لاستطعنا أن نسد الكثير من الخلل في حياة المجتمع . بالإضافة إلى طهارة النفس من الحرص والبخل ، وطهارة المال من حقوق الناس ، ونمائه في الدنيا ، وجزاء حسن في الآخرة .
وقبل بيان أحكام الزكاة والفطرة والإنفاق لنتلُ معاً بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة حول الموضوع :
القرآن الكريم :
1 - خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » .
2 - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 2 » .
3 - لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 103 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 110 .