العادي الذي يدعو إليه العقل والعرف .
10 - لو كان للمقصد طريقان أحدهما يبلغ مسافة القصر والآخر أقل من ذلك ، فإنّ سلك الطريق الأطول ( الذي يبلغ 8 فراسخ ) قصَّر ، وإن سلك الطريق الأقصر ( الذي يقل عن 8 فراسخ ) أتم .
11 - إذا كان للبلد سور - كالبلاد القديمة - فإن مبدأ احتساب المسافة يكون سور البلد ، وإن لم يكن له سور فمبدأ المحاسبة هو آخر البيوت أو المنشآت البلدية التي تُعتبر عرفاً ضمن البلد ، هذا في المدن الصغيرة ، والمتوسطة . أما في المدن الكبيرة جداً فاحتساب المسافة يبدأ من حيث يعتبر عرفاً مسافراً وليس في بلده ، كما إذا بدأ رحلته من المطار أو محطة القطار أو وقع على الطريق السريع ( أوتوستراد ) أو ما أشبه .
12 - أما نقطة النهاية في احتساب المسافة في المقصد ، فهي الموقع الذي يقصده ، وليس سور المدينة ، أو بداية منشآتها ، فلو كان مقصده سوقاً معينة مثلًا في وسط المدينة ، فإن المسافة تُحتسب حتى الوصول إلى ذلك السوق .
الثاني : قصد المسافة :
1 - لكي تنطبق على المسافر أحكام السفر ، ينبغي عليه أن يقصد قطع المسافة المعتبرة ( 8 فراسخ ) ذهاباً ، أو ملفقاً بين الذهاب والعودة ، منذ بداية السفر ، فلو بدأ السفر بهذا القصد والعزم وجب عليه القصر .
2 - ولو قصد أقل من المسافة المعتبرة ، ولّما بلغها قصد مسافة أخرى بحيث يكون المجموع مسافة القصر ، فالأحوط في هذه الصورة الجمع بين القصر والتمام إذا أكمل الفراسخ الثمانية .
3 - ولو كان - في هذه الصورة - مجموع المسافة التي قصدها من جديد إضافة إلى مسافة العودة يشكل 8 فراسخ فصاعداً ، وكان عازماً على العود ، قصَّر .
4 - مَنْ لم يدرِ كم هي المسافة التي يقطعها ؛ كمن ينشد ضالة ، أو يتعقب هدفاً غير محدد ، أو يلاحق صيداً وما أشبه ذلك ، لا يقصّر في ذهابه ، أما في العودة ، فإن كان طريقه يبلغ ثمانية فراسخ فصاعداً ، وجب عليه القصر .
5 - لو خرج قاصداً السفر بمقدار المسافة المعتبرة ولكن بشرط الحصول في الطريق على أصدقاء يشاركونه الرحلة ، أو علَّق مواصلة السفر على حصول أمرٍ ما ، فإنّه لا يقصِّر أيضاً ، إلّا إذا كان يطلب أصدقاء الطريق أو يتوقع الأمر المطلوب بعد قطع أربعة فراسخ ، فيقصِّر ، إذ
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠٦