سنن السلام :
1 - يستحب الجلوس متوركاً حين السلام ، تماماً كما في التشهد وفي الجلسة بين السجدتين ، ويستحب وضع اليدين على الفخذين .
2 - الأقوى جواز أن يقصد المرء بالسلام التحية حقيقة ، وذلك بأنْ يقصد السلام على إمام الجماعة ، أو المأمومين أو الملكين الكاتبين ، كما يجوز أيضاً أن يمرر ذلك في الذهن ، فالمصلي منفرداً يمرر في ذهنه الملكين الكاتبين حين يقول : ( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه ) وإمام الجماعة يمررهما في ذهنه إضافة إلى المأمومين ، والمأموم يخطرهما إضافة إلى إمام الجماعة في الذهن .
أمّا حينما يقول المصلي : ( السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ ) فيمرر في ذهنه - إن شاء - الأنبياء والأئمّة الهداة ، والحفظة الموكلين به عليهم السلام .
3 - يستحب للمصلي منفرداً وإمام الجماعة الإيماء بالسلام الأخير إلى يمينه . وأما المأموم فيومي بالسلام إلى يمينه ، وإنْ كان إلى يساره مصلٍّ فيومئ بسلام آخر إلى يساره أيضاً ، كما يستحب للمأموم أن يأتي بسلام ثالث بقصد الرد على سلام إمام الجماعة - كما جاء في الحديث الشريف - .
عاشراً : الترتيب
1 - لأنَّ الصلاة عبادة محددة الأفعال والتفاصيل والشكل ، فلابد من الالتزام بنفس الشكل والترتيب والنظام الوارد في الشريعة ، فلا يجوز التقديم والتأخير في الأفعال حسب رغبة المرء ، بل لابد من التقيّد بالترتيب الوارد في مصادر الشرع والمروي من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمّة الهدى عليهم السلام .
2 - ولو أخلَّ المصلي بالترتيب المعين بين أفعال الصلاة ، فهناك عدة حالات :
ألف : أن يكون الإخلال بالترتيب عمداً ، فإنه مبطل للصلاة سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال ( ويأتي تفصيل ذلك في ( أحكام الخلل ) إن شاء الله ) .
باء : أن يكون الإخلال سهواً بترتيب الأركان ، كتقديم السجدتين على الركوع ، فالصلاة باطلة أيضاً .
جيم : أن يكون الإخلال سهواً بتقديم الركن على غيره ، كتقديم الركوع على القراءة ، فلا شيء عليه ويمضي في صلاته .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٦