دال : أن يكون الإخلال سهواً بتقديم غير الركن على الركن ، كتقديم التشهد على السجدتين ، أو تقديم السجدة الواحدة على الركوع ، فيعود للإتيان بالركن ، ثم يأتي بما بعده ويكمل صلاته صحيحة إن شاء الله .
هاء : أن يكون الإخلال سهواً بين فعلين ليسا بركن ، كتقديم قراءة السورة على الفاتحة ، فيعود ويأتي بالفعلين حسب ترتيبهما إن لم يكن دخل في ركن ، أما إذا كان قد دخل في ركن ، فيمضي في صلاته ، ولا شيء عليه .
وفي الحالات الثلاث الأخيرة ( جيم ، دال ، هاء ) يأتي بسجدتي السهو بعد الصلاة ، على القول بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة .
3 - لو أخل بترتيب الركعات سهواً ، كما لو كان في الركعة الثانية فظنها ثالثة ، فقرأ التسبيحات الأربع بدل الفاتحة والسورة ، أو كان في الثالثة فتصورها ثانية وقرأ الفاتحة والسورة والقنوت ، فلا إشكال في صلاته .
حادي عشر : الموالاة
1 - يجب على المصلي المحافظة على صورة الصلاة كما هي معروفة لدى المتشرعة ، ومن ذلك مراعاة التتابع بين أفعال الصلاة ، وعدم الفصل بينها بشكل يؤدي إلى محو صورة الصلاة .
2 - كما بين الأفعال ، كذلك يجب مراعاة التتابع في القراءة والأذكار ، وعدم الفصل بين الآيات والأذكار ، وبين عباراتها وكلماتها وحروفها إلى حد إخراجها من كونها قراءات وأذكار واحدة ومترابطة .
3 - وإذا أخل المصلي بالتتابع والموالاة في القراءة والأذكار عمداً حتى تلاشت صورة القراءة أو الذكر ، بطلت صلاته .
وأمّا الإخلال سهواً ، فإنْ أدّى إلى محو صورة القراءة والذكر ، وجب عليه إعادة العبارات أو الكلمات التي أخلّ بها وصحّت صلاته . أمّا إذا أدى هذا الإخلال السهوي إلى محو صورة الصلاة وشكلها ، فإنّه مبطل .
4 - والإخلال بالتتابع والموالاة بين أفعال الصلاة ، إنْ كان يسيراً بحيث لم يؤثر على شكل وصورة الصلاة ، فلا إشكال فيه . أما إذا كان بدرجة أدّت إلى محو صورة الصلاة ، فإنّه مبطل .
5 - لا إشكال في تطويل الركوع والسجود والإكثار من الأدعية والأذكار وقراءة السور الطوال ، فإنّ كل ذلك لا يضر بأصل التتابع والموالاة ، ولا يؤثر سلباً على صورة الصلاة وشكلها .