معينة فيها ، فيلزم حينذاك تلاوتها ، إذا أراد المصلي أنْ يأتي بتلك الصلاة حسب كيفيتها المطلوبة .
5 - وكذلك يجوز الاقتصار على سورة الفاتحة في الصلوات الواجبة في الحالات والظروف الاستثنائية كالمرض ، والاستعجال ، وضيق الوقت ، والخوف من المخاطر كمداهمة السارق ، أو مهاجمة حيوان مفترس ، أو التعرض لنيران العدو في الحرب ، وما شاكل ذلك من حالات الاضطرار .
6 - يجوز للمصلّي أنْ يقرأ أكثر من سورة واحدة في الصلوات المستحبة وحتى المفروضة ولكن الأحوط استحباباً الاكتفاء بواحدة .
أحكام القراءة :
1 - القراءة في الصلاة ليست ركناً فمن تركها سهواً لا تبطل صلاته . وهنا فروع :
ألف : لو ترك القراءة سهواً وتذكر بعد الدخول في الركوع صحّت صلاته ، وسجد سجدتي السهو احتياطاً .
باء : لو ترك الفاتحة سهواً وتذكر أثناء تلاوة السورة ، عاد وقرأ الفاتحة ثم السورة وصحت صلاته ، وكذلك لو نسي القراءة تماماً أو السورة وتذكر في القنوت ، عاد للقراءة وصحت صلاته .
جيم : ولو شك المصلي ، وهو في الركوع أو بعده ، هل قرأ الفاتحة أو السورة أو التسبيحات أم لا ؟ لم يعتن بشكه ، ومضى في صلاته صحيحة إن شاء الله .
2 - يجب قراءة الفاتحة وتلاوة القرآن في الصلاة صحيحة من حيث الإعراب والتلفظ حسب المصحف المتداول بين أيدينا . أمّا ما قاله أهل التجويد والعربية كهمزة الوصل والقطع ، وسكون أو حركة آخر الكلمة أو المد وما شاكل ، فلا يجب مراعاته إلّا إذا تغيّر المعنى بعدم مراعاته .
3 - الأقوى عدم وجوب التقيد بإحدى القراءات السبع المعروفة ، بل تكفي القراءة حسب النهج العربي ممّا هو متواتر بين المسلمين منذ نزول القرآن حتى الآن « 1 » .
4 - يجب مراعاة التسلسل والترتيب بين آيات الفاتحة والسورة ، وكذلك بين كلماتها وحروفها ، كما يجب التوالي والتتابع في القراءة ، فلو أخلّ بذلك عمداً بطلت صلاته .
5 - يجوز لمن لا يحفظ الفاتحة أو السورة أن يقرأها في المصحف .
هامش
( 1 ) يبدو أن القراءات المختلفة للقرآن تتصل أكثر شيء بالأمور التحسينية أو اللهجات والألحان المختلفة التي لا صلة لها بأصل القرآن وجوهره ، فلا بأس بتعددها ، وإنما القرآن في أصل كلماته واحد نزل من عند رب واحد ، ولا مدخلية للمحسِّنات والألحان في ذلك الأصل .