كيفية القيام :
4 - يتحقق القيام - في الحالات الطبيعية - بالانتصاب وقوفاً بما يسمّى قياماً عند العرف ، والاستقرار بألَّا يحرك بدنه وأعضاءه ، وهو مشهور بين الفقهاء وموافق للاحتياط والواجب ، والاستقلال بألَّا يعتمد ولا يستند إلى شيء ، وهو مشهور أيضاً وموافق للاحتياط المستحب .
وهنا فروع :
ألف : لو انحنى المصلّي أثناء القيام ، أو مال إلى أحد الجانبين بحيث فقد عند العرف صفة القيام ، كانت صلاته باطلة .
باء : وكذا تبطل الصلاة إذا لم يكن مستقراً ، وكان يحرك بدنه وأعضاءه بحركات تنافي الاستقرار ، أمّا حركة اليد والأصابع حركة بسيطة فلا إشكال فيه .
جيم : أمّا إذا استند في قيامه إلى شيء كإنسان أو جدار أو عكاز من دون ضرورة تستدعي ذلك ، فيتم الصلاة ويعيدها بناءً على الاحتياط المستحب .
دال : وينبغي ألَّا يفتح المصلي رجليه كثيراً أثناء القيام بحيث لا يسمّيه العرف قياماً .
هاء : إذا ترك الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار نسياناً وسهواً صحّت صلاته ، إلّا إذا كان ذلك في القيام الركني ( أيْ القيام عند تكبيرة الإحرام ، والقيام المتصل بالركوع ) ، بحيث شك في صدق القيام عليه عرفاً ، فإنّ الاحتياط الواجب يقتضي حينئذٍ إعادة الصلاة .
واو : الأصل في القيام أنْ تكون الرجلان على الأرض ، إلّا أنّه لا يجب توزيع ثقل البدن على الرجلين في الوقت نفسه ، بل يجوز الاعتماد على واحدة دون الأُخرى .
في الظروف الاستثنائية :
5 - أمّا في الحالات الاستثنائية كالمرض والضعف وما شاكل ، فعلى المصلي أنْ يتحرى القيام قدر الإمكان ، ويتدرج من القيام المستقل إلى الاعتماد على شيء أو الاستناد إلى جدار أو إنسان ، وإذا لم يتمكن من القيام بأي شكل من الأشكال يتحول إلى الصلاة جالساً ، وإذا تعذر الجلوس صلى مضطجعاً على جانبه الأيمن ، وإلّا فالأوْلى أنْ يصلي على الجانب الأيسر ( مستقبلًا القبلة بمقاديم بدنه فيهما ) وإلّا فيصلي مستلقياً على ظهره ( كحالة الاحتضار ) مستقبلًا القبلة بباطن قدميه .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٢