واستقبال القبلة بباطنهما ، كعلامة للابتهال والتضرع - كما جاء في الأحاديث - وهو مستحب عند كل تكبيرات الصلاة .
رابعاً : القيام
وجوب القيام :
1 - يجب أنْ تؤدى الصلاة في حالة القيام دون الاستناد إلى شيء ، هذا في الظروف الطبيعية حسب التفصيل الآتي ، أمّا المريض والعاجز عن القيام فيصلي كيفما أمكنه ، مستنداً إلى شيء أو متكئاً ، أو جالساً أو مضطجعاً وسيأتي تفصيل ذلك .
2 - القيام عند تلاوة تكبيرة الإحرام ركن ، كما أن القيام قبل الذهاب إلى الركوع ( وهو ما يسمّى بالقيام المتصل بالركوع ) ركن أيضاً ، أي تبطل الصلاة بترك أي واحد منهما عمداً وسهواً .
3 - أمّا القيام حال قراءة الفاتحة والسورة ، أو التسبيحات الأربع ، والقيام بعد الركوع ، فهما واجبان ليسا بركن ، فتبطل الصلاة بتركهما عمداً لا سهواً .
وإليك بعض التفاصيل :
ألف : يكبر المصلي تكبيرة الإحرام بعد تحقق القيام تماماً ، فلا يصح أنْ يكبر وهو في حالة النهوض قبل أنْ ينتصب تماماً .
باء : كما يجب أن ينتهي التلفظ بالتكبيرة ، وهو في حالة قيام كامل ، فلو التحق المصلي بالجماعة والإمام راكع ، فكبر تكبيرة الإحرام عليه أنْ يستمر قائماً فترة التلفظ بالتكبيرة ، ثم يهوي للركوع . أمّا إذا تزامن التلفظ بالحروف الأخيرة من التكبيرة مع الانحناء للركوع ، بطلت الصلاة .
جيم : إذا جلس بعد القراءة ناسياً أنْ يركع ، ثم تذكر يجب أنْ يقوم منتصباً تماماً ثم يركع من قيام ، ليتحقق ركن ( القيام المتصل بالركوع ) ، ولا يصح أنْ ينهض متقوساً إلى حالة الركوع .
دال : لو قرأ الفاتحة والسورة أو التسبيحات الأربع في حالة الجلوس نسياناً ، ثم تذكر لا يجب عليه إعادة القراءة ، بل يجب عليه القيام للركوع ، وإنْ كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي استئناف القراءة في حال القيام .
هاء : لو ترك القيام بعد الركوع سهواً ، كما لو هبط إلى السجود من حالة الركوع مباشرة ، صحت صلاته .