وعشرين يوما ؟ أو هجر بعضهن ؟
ففي حديث أم سلمة بيان ذلك فيما أخرجه أحمد في مسنده ومسلم في
صحيحه واللفظ للأول :
عن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث أن أم سلمة أخبرته أن رسول
الله ( ص ) حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا ، فلما مضى تسعة وعشرون
يوما غدا عليهم ( أو راح ) .
فقيل له : حلفت يا نبي الله أن لا تدخل علينا شهرا ؟
فقال : إن الشهر تسعة وعشرون يوما . . ( 1 ) .
وفي سنن ابن ماجة وصحيح البخاري واللفظ للأول :
عن أم سلمة أن رسول الله ( ص ) آلى من بعض نسائه شهرا فلما كان تسعة
وعشرون يوما راح أو غدا .
فقيل : يا رسول الله إنما مضى تسع وعشرون .
فقال : الشهر تسع وعشرون ( 2 ) .
وهذا يتناسب وأصل الواقعة من قيام بعض أمهات المؤمنين بما سبب
التحريم فهجر الرسول ( ص ) تلكم البعض فحسب .
إذن فهؤلاء الرواة يحدثون أن النبي ( ص ) كان قد وطأ سريته مارية في بيت
حفصة ، فاستاءت من ذلك فحرمها على نفسه ابتغاء مرضاتها ، وأسر ذلك إلى
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 / 315 ، وصحيح مسلم ج 2 / 764 كتاب الصوم باب الشهر يكون
تسعا وعشرين ، وصحيح البخاري ج 3 / 174 كتاب النكاح باب هجرة النبي ( ص )
نساءه في غير بيوتهن ، وكتاب المظالم ج 2 / 48 باب الغرفة والعلية .
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 1 / 664 - 665 كتاب الطلاق باب الايلاء ، وصحيح البخاري
ج 2 / 48 كتاب المظلم باب الغرفة والعلية وكتاب النكاح ج 3 / 174 باب هجرة
النبي ( ص ) نساءه في غير بيوتهن .