بوادي ثم دخلت على خديجة فقلت زملوني ، زملوني ! حتى ذهب عني الروع ، ثم
أتاني فقال : يا محمد أنت رسول الله .
( د ) قال : فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق جبل ، فتبدى لي حين
هممت بذلك فقال : يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله .
( ه ) ثم قال : اقرأ ، وقلت : ما أقرأ ؟ قال : فأخذني فغتني ثلاث مرات حتى
بلغ مني الجهد ثم قال : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، فقرأت .
( و ) فأتيت خديجة فقلت : لقد أشفقت على نفسي فأخبرتها خبري . فقالت
أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، ووالله انك لتصل الرحم .
ب - رؤى محمد :
لا نملك أي دليل قاطع للشك في الفكرة الأساسية للمقطع ( أ ) وهي أن
دعوة محمد بدأت " برؤيا حقيقية " وهذا يختلف كليا عن الأحلام . كما نجد
" الرؤى " في المقطع ( ب ) إذا وضعنا جانبا ظهور جبرائيل في ( د ) .
ويؤيد نص المقطع ( أ ) ما نعلم من سورة النجم ، ولكنه مشتق بصورة
مستقلة عن ملاحظات محمد .
ويذكر لنا القرآن رؤيين : ( والنجم إذا هوى . . . ما ضل صاحبكم وما
غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ، ذو مرة
فاستوى ، وهو بالأفق الاعلى ، ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى
إلى عبده ما أوحى ، ما كذب الفؤاد ما رأى ، أفتمارونه على ما يرى ، ولقد رآه نزلة
أخرى ، عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ
البصر وما طغى لقد رأى آيات ربه الكبرى ) ( النجم / 1 - 18 ) .
تفسير المسلمين لهذه الآيات يهئ للاعتقاد بأنها تتحدث عن رؤيا
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 354
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٥٤