لرسول الله ( ص ) واني والله ما كان يشغلني عنه شئ ( 1 ) .
و - استدراكها على عروة بن الزبير في قوله : ما أبالي أن لا أطوف بين
الصفا والمروة :
في صحيح مسلم وسنن النسائي ، واللفظ للنسائي قال ما موجزه :
ان عروة ابن الزبير قال : قرأت على عائشة : ( فلا جناح عليه أن يطوف
بهما ) قلت : ما أبالي أن لا أطوف بينهما .
فقالت : بسما قلت : إنما كان ناس من أهل الجاهلية لا يطوفون بينهما ، فلما
كان الاسلام ونزل القرآن : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ، الآية . فطاف
رسول الله ( ص ) وطفنا معه فكانت سنة .
أخبرني عمرو بن عثمان قال : حدثنا أبي ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن
عروة قال : سألت عن قول الله عز وجل : ( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) فوالله
ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة .
قالت عائشة : بئسما قلت يا بن أختي ، إن هذه الآية لو كانت كما أولتها
كانت : " فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما " ولكنها نزلت في الأنصار قبل أن
يسلموا ، كانوا يهلون لمناة الطاغية ( 2 ) التي كانوا يعبدون عند المشلل ( 3 ) وكان من
أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة ، فلما سألوا رسول الله ( ص ) عن ذلك
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 / 509 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وقال في تلخيصه :
صحيح .
( 2 ) ( لمناة الطاغية ) : هي صفة لمناة . وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها . والطغيان مجاوزة الحد
في العصيان . فهي صفة أطلقها الاسلام عليها .
( 3 ) ( المشلل ) : جبل يهبط منه إلى قديد . قديد واد وموضع .