قال : إي والله ! لعليك أبكي يا أمير المؤمنين !
قال : والله ! لقد علمت أن رسول الله ( ص ) قال : من يبكى عليه يعذب .
قال : فذكرت ذلك لموسى بن طلحة . فقال : كانت عائشة تقول : إنما كان
أولئك اليهود ( 1 ) .
بسنده عن أنس أنه قال :
أن عمر بن الخطاب لما طعن عولت عليه حفصة .
فقال : يا حفصة ! أما سمعت رسول الله ( ص ) يقول : المعول ( 2 ) عليه يعذب ؟
وعول عليه صهيب . فقال عمر : يا صهيب ! أما علمت أن المعول عليه
يعذب ( 3 ) ؟
في صحيح البخاري ( 4 ) ومسلم ، واللفظ لمسلم :
انه ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع إلى النبي ( ص ) : إن الميت يعذب في
قبره ببكاء أهله عليه .
فقالت : وهل ( 5 ) . إنما قال رسول الله ( ص ) : إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه ، وإن
أهله ليبكون عليه الآن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 2 / 639 - 640 كتاب الجنائز ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ،
الحديث رقم 20 .
( 2 ) المعول عليه يعذب ، قال محققو أهل اللغة : يقال : عول عليه وأعول ، لغتان وهو البكاء
بصوت . وقال بعضهم : لا يقال إلا أعول ، وهذا الحديث يرد عليه .
( 3 ) صحيح مسلم ج 2 / 642 - 643 كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه
الحديث رقم 21 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 3 / 5 كتاب المغازي باب قتل أبي جهل .
( 5 ) ( وهل ) : بفتح الواو ، وفتح الهاء وكسرها . أي غلط ونسي .
( 6 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، الحديث رقم 26 .