تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مخالفة الأسطورة لعصمة الأنبياء في التبليغ إن العلماء ، بمدرسة الخلفاء ، وإن لم يعترفوا بعصمة الأنبياء كما اعترف بها أتباع مدرسة أهل البيت في جميع أفعالهم وأقوالهم ، غير أنهم يقولون بعصمة الأنبياء في تبليغ الوحي وعصمتهم في حفظ الوحي كي يصدق القول بعصمتهم في التبليغ . وبايمانهم بهذه الأسطورة ورواياتهم لأخبارها ناقضوا هذا الايمان ، فان النبي ( ص ) على ما زعموا في الاخبار المفتراة على رسول الله ( ص ) لم يعصمه الله عن القاء الشيطان في تلقيه الوحي وحفظه وتبليغه ، وماذا يبقى من الاطمئنان بالقرآن الكريم بعد هذا ( 1 ) ؟ ! كشف الحقيقة : هذه الأسطورة وردت - كما ذكرنا - في تفاسير مدرسة الخلفاء وبعض كتب السير والتاريخ عندهم . وإذا رجعنا إلى مدرسة أهل البيت نجد كشف الحقيقة عند أحد تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام وهو ابن الكلي ( المتوفى سنة 204 أو 206 ه‍ ) انه يخبر في كتابه " الأصنام " عن حقيقة الواقعة ، يقول : وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول : واللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى ، فإنهن الغرانيق العلى ، وان شفاعتهن لترتجي . وكانوا يقولون : بنات الله ( عز وجل عن ذلك ) وهن يشفعن إليه . فلما بعث الله رسوله ( ص ) أنزل عليه : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة
هامش
( 1 ) ان هذا الكلام يرد على من دون تلك الروايات المختلقة في كتابه ، وجعل الأجيال من بعده يتداولونها حتى اليوم ، ولا يرد على من أنكرها من أعلام مدرسة الخلفاء .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 326 | السيد مرتضى العسكري