وكثير مثلها التي أخبر سبحانه وتعالى عن الالقاءات الشيطانية في شأن
القرآن الكريم من شبهات أمحاها الله ونسخها وأحكم آياته البينات بما تحداهم في
أمثال قوله تعالى : ( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله
وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين " فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا
النار التي وقودها الناس والحجارة . . . ) ( 1 ) .
ويخبر الله تعالى عن الشياطين الذين يلقون الشبهات والوساوس انهم من
الجن والإنس وقال : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي
بعضهم إذ بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما
يفترون ) ( 2 ) .
وأخيرا لسنا بحاجة إلى كل هذا التفصيل إذا عرفنا انهم زعموا ان الآيات
من سورة الحج وآية : ( وما أرسلنا من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ) كانت ضمن
الحادثة التي وقعت في مكة في قصة الغرانيق المفتراة ، بينما سورة الحج كلها مدنية ،
نزلت في المدينة ، وأين هذا من ذاك ؟ وفي هذا أعظم دليل على كذب الأسطورة ،
ولا نحتاج لكل ما أوردناه من الاحتجاج على بطلان هذه القصة ! !
مقارنة الروايات بنصوص القرآن
لست أدري ، كيف يصدقون الأسطورة ويكتبونها في كتب التفاسير وقد
قال الله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * انه ليس
له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه
هامش
( 1 ) البقرة : 23 و 24 .
( 2 ) الانعام : 112 .