وهو يسترها بردائه ؟
وكيف تفر شياطين الإنس والجن من عمر ولا تفر من رسول الله ( ص ) ؟ .
وكيف خفيت كل هذه المتناقضات على أصحاب الصحاح ودونوها في
كتب الصحاح والسنن ! ؟
وكيف خفي عليهم انها تناقض قوله تعالى :
أ - في سورة لقمان : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن
سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ؟ [ الآية : 6 ] .
وقد سئل ابن مسعود عن قوله : ( لهو الحديث ) ، فحلف بالله الذي لا إله
إلا هو أنه الغناء ، ثلاث مرات . وبهذا فسر الآية ابن عباس وعبد الله بن عمر
وغيرهم من كبار المفسرين القدماء ( 1 ) .
ب - في سورة الإسراء في خطاب الله جل جلاله لإبليس : ( واستفزز من
استطعت منهم بصوتك ) [ الآية : 164 ] . عن ابن عباس وغيره : الغناء والمزامير ( 2 ) .
وأيضا تناقض ما روي :
أ - عن عائشة : عن رسول الله ( ص ) قال : إن الله حرم القينة وبيعها وثمنها
وتعليمها والاستماع إليها .
ب - ما روي عن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر ، فسمع صوت طبل
فأدخل إصبعيه في اذنيه ، ثم تنحى ، حتى فعل ذلك ثلاث مرات . ثم قال : هكذا
هامش
( 1 ) راجع : تفسير الطبري ج 21 / 39 - 40 ، وتفسير القرطبي ج 14 / 51 و 52 و 53 ،
وتفسير ابن كثير ج 3 / 441 - 442 ، وتفسير الدر المنثور ج 5 / 159 - 160 .
( 2 ) تفسير الطبري ج 15 / 81 ، وتفسير القرطبي ج 10 / 288 ، وتفسير ابن كثير
ج 3 / 49 ، وتفسير الألوسي ج 15 / 111 .