الله عز وجل ( 1 )
دراسة الرواية :
كل من يسكن بلادا يزرع فيها النخل يعلم أن للنخل ذكرا وأنثى ويلقح
طلع نخل الأنثى بطلع النخل الذكر لتثمر ، والا يصبح تمره شيصا لا يشتد نواه ، وإذا
جف تمره أصبح حشفا لا يصلح للطعام ، فكيف خفي هذا الأمر على رسول
الله ( ص ) وهو من سكان الجزيرة العربية ، وأشهر أشجارها النخيل ؟ وإذا كان
الرسول ( ص ) لم يعلم ذلك كيف لم يخبره الأنصار في المدينة بذلك ؟ والصحيح في
الأمر ان الغاية من اسناد هذا الخبر إلى الرسول ( ص ) ليسند إليه أنه قال : ( أنتم
اعلم بأمر دنياكم ) ويروى عنه ان غيره من البشر اعلم بأمور الدنيا من رسول
الله ( ص ) . ومغزى هذه الرواية والروايات الأخرى معها فصل أمور الدنيا عن
أمور الدين ، وفقا للمقولة المشهورة ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) . وان يبطل
جميع سنة الرسول ( ص ) في ما عدا العبادات ! !
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1835 ، ومسند أحمد 1 / 162 ، وسنن ابن ماجة 2 / 825 .