ثانيا - روايات الناس اعلم بأمور دنياهم من النبي ( ص )
في صحيح مسلم وسنن ابن ماجة ومسند أحمد واللفظ للأول بسندهم عن
أنس بن مالك وأم المؤمنين عائشة : ان النبي ( ص ) مر بقوم يلقحون فقال : لو لم
تفعلوا لصلح ، قال : فخرج شيصا ، فمر بهم فقال : ما لنخلكم ؟ قالوا : كذا وكذا ،
قال : أنتم اعلم بأمر دنياكم ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن ابن ماجة واللفظ للأول بسنده عن
طلحة عن أبيه قال : مررت مع رسول الله ( ص ) بقوم على رؤوس النخل . فقال : ما
يصنع هؤلاء ؟ فقالوا : يلقحونه . يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح . فقال رسول
الله ( ص ) : ما أظن يغني ذلك شيئا . قال فأخبروا بذلك فتركوه . فأخبر رسول
الله ( ص ) بذلك فقال : إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فاني إنما ظننت ظنا ، فلا
تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به . فإني لن أكذب على
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا ، ح 139 - 141 ،
ج 4 / 1836 ، دون ما ذكره ( ص ) من معايش الدنيا على سبيل الرأي ومسند أحمد
ج 1 / 162 وسنن ابن ماجة ج 2 / 825 ح 2470 - 2471 ، كتاب الرهون ، باب تلقيح
النخل .
ولقح : ادخل من طلع ذكر النخل في طلع الأنثى منه فتعلق والشيص : البسر الردئ الذي
إذا يبس صار حشفا .