هو القائل :
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ؟
وبرأته من أن يكون افترى عليها ، فقالتا : ألم يقل فيك ؟ فقالت : لم يقل
شيئا ولكنه الذي يقول :
حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكان حسان من أجبن الناس حتى أن النبي ( ص ) جعله مع النساء في
الآطام يوم الخندق . إذ كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن
ثابت قالت : وكان حسان بن ثابت معنا فيه مع النساء والصبيان حيث خندق
النبي ( ص ) قالت صفية : فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن قالت له
صفية : إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى ولا آمنه ان يدل على عورتنا من
ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ( ص ) وأصحابه فأنزل إليه فاقتله قال :
يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا .
قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته
بالعمود حتى قتلته ثم رجعت إلى الحصن فقلت : يا حسان أنزل فاسلبه فقال :
مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب .
ولم يشهد مع النبي ( ص ) شيئا من مشاهده لجبنه ، ووهب له
النبي ( ص ) جاريته سيرين أخت مارية فأولدها عبد الرحمن بن حسان فهو
وإبراهيم بن رسول الله ( ص ) ابنا خالة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 2 / 6 .