يا حار من يغدر بذمة جاره * منكم فإن محمدا لم يغدر
إن تغدروا فالغدر منكم شيمة * والغدر ينبت في أصول السخبر
فقال الحارث : اكففه عني يا محمد ، وأؤدي إليك دية الخفارة ، فأدى إلى
النبي ( ص ) سبعين عشراء وكذلك دية الخفارة ، وقال : يا محمد ، أنا عائذ بك من
شره ، فلو مزج البحر بشعره مزجه ( 1 ) .
وفي ترجمة مسافع بن عياض القريشي التيمي ابن خال أبي بكر : كان
مسافع بن عياض شاعرا فتعرض لهجاء حسان بن ثابت ففيه يقول حسان :
يا آل تيم الا تنهون جاهلكم * قبل القذاف بصم كالجلاميد
منهنهوه فاني غير تارككم * ان عاد ما اهتز ماء في ثرى عود
لو كنت من هاشم أو من بني أسد * أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد
أو من بني نوفل أو ولد مطلب * لله درك لم تهجم بتهديد
أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا * أو من بني جمع الحفر الجلاعيد
أو في الذؤابة من تيم إذا انتسبوا * أو من بني الحارث البيض الأماجيد
لولا الرسول واني لست عاصيه * حتى يغيبني في الرمس ملحودي
وصاحب النار إني سوف احفظه * وطلحة بن عبيد الله ذو الجود ( 2 )
وفي ترجمة حسان بن ثابت من أسد الغابة : وانتدب لهجو المشركين ثلاثة
من الأنصار حسان وكعب بن مالك وعبد الله ابن رواحة فكان حسان وكعب
هامش
( 1 ) الأغاني ج 4 / 11 ط . ساسي وترجمة الحارث في أسد الغابة ج 1 / 342 - 343 .
( 2 ) الاستيعاب ص 1257 والإصابة رقم الترجمة 7927 أسد الغابة ج 4 / 252 - 253 ،
وترجمة طلحة من تهذيب ابن عساكر ج 7 / 83 والكامل للمبرد ج 1 / 169 - 170 .