تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أيها النبي ورحمة الله ! فقال رسول الله ( ص ) : وعليك السلام ! فقال : يا رسول الله ، قد رحلت في ساعة فنكرة ما كنت ترحل فيها ! فقال رسول الله ( ص ) : أو لم يبلغكم ما قال صاحبكم ؟ قال : أي صاحب يا رسول الله ؟ قال : ابن أبي ، زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل ! قال : فأنت يا رسول الله تخرجه إن شئت ، فهو الأذل وأنت الأعز ، والعزة لله ولك وللمؤمنين . ثم قال : يا رسول الله ، ارفق به فوالله لقد جاء الله بك ، وإن قومه لينظمون له الخرز ، ما بقيت عليهم إلا خرزة واحدة عند يوشع اليهودي ، قد أرب ( 1 ) بهم فيها لمعرفته بحاجتهم إليها ليتوجوه ، فجاء الله بك على هذا الحديث ، فما يرى إلا قد سلبته ملكه . قال : فبينا رسول الله ( ص ) يسير من يومه ذلك ، وزيد بن أرقم يعارض النبي ( ص ) براحلته ، يريه وجهه في المسير ، ورسول الله يستحث راحلته فهو مغذ في السير ، إذ نزل عليه الوحي . قال زيد بن أرقم : فما هو إلا أن رأيت رسول الله ( ص ) تأخذه البرحاء ويعرق جبينه ، وتثقل يدا راحلته حتى ما كاد ينقلها ، عرفت أن رسول الله ( ص ) يوحى إليه ، ورجوت أن يكون ينزل عليه تصديق خبري . قال زيد بن أرقم : فسري عن رسول الله ( ص ) ، فأخذ بأذني وأنا على راحلتي حتى ارتفعت من مقعدي ويرفعها إلى السماء ، وهو يقول : وفت أذنك يا غلام ، وصدق الله حديثك ! ونزل في ابن أبي السورة من أولها إلى آخرها وحده : ( إذا جاءك المنافقون . . . ) ( 2 ) . قال عمر : فأقبلت حتى جئت رسول الله ( ص ) وهو في فئ شجرة ، عنده غليم أسيود يغمز ظهره ، فقلت : يا رسول الله كأنك تشتكي ظهرك . فقال : تقحمت بي الناقة الليلة . فقلت : يا رسول الله ، إيذن لي أن أضرب عنق ابن أبي
هامش
( 1 ) أرب بهم : اشتد ( القاموس المحيط ج 1 ، ص 36 ) . ( 2 ) سورة المنافقون .