تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فرحت به وعلمت أني بريئة ، وأن الله تعالى غير ظالم لي . قالت : وأما أبواي فوالذي نفسي بيده ما سري عن النبي ( ص ) حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقا أن يأتي أمر من الله تحقيق ما قال الناس . ثم كشف رسول الله ( ص ) عن وجهه وهو يضحك ، وإنه ليتحدر منه مثل الجمان ، وهو يمسح جبينه ، فكانت أول كلمة قالها : " يا عائشة ، إن الله قد أنزل براءتك " . قالت : وسري عن أبوي وقالت أمي : قومي إلى رسول الله . فقلت : والله ، لا أقوم إلا بحمد الله لا بحمدك ، فأنزل الله هذه الآية : ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه ) ( 1 ) الآية . قالت : فخرج رسول الله ( ص ) إلى الناس مسرورا ، فصعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم تلا عليهم بما نزل عليه في براءة عائشة . قالت : فضربهم رسول الله ( ص ) الحد ، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ، وكان مسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت . قال أبو عبد الله : ويقال إن رسول الله ( ص ) لم يضربهم - وهو أثبت عندنا . * * كانت تلكم أخبار المسابقة والتيمم والإفك في غزوة بني المصطلق ولا بد لنا في دراستها أن ندرس أخبار غزوة بني المصطلق في ما يأتي بإذنه تعالى .

غزوة بني المصطلق

في مغازي الواقدي ما موجزه : كانت غزوة المريسيع ، ويقال غزوة بني المصطلق وهم بنو جذيمة بن كعب ابن خزاعة . فجذيمة هو المصطلق ، والمريسيع ماء لخزاعة بينه وبين الفرع نحو من
هامش
( 1 ) سورة النور : 11 .