تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الله عليك ، النساء كثير وقد أحل الله لك وأطاب ، فطلقها وانكح غيرها . قالت : فانصرفا ، وخلا رسول الله ( ص ) ببريرة فقال : يا بريرة ، أي امرأة تعلمين عائشة ؟ قالت : هي أطيب من طيب الذهب ، والله ما أعلم عليها إلا خيرا ، والله يا رسول الله ، لئن كانت على ( 1 ) غير ذلك ليخبرنك الله عز وجل بذلك ، إلا أنها جارية ترقد عن العجين حتى تأتي الشاة فتأكل عجينها ، وقد لمتها في ذلك غير مرة . وسأل رسول الله ( ص ) زينب بنت جحش ولم تكن امرأة تضاهي ( 2 ) عائشة عند رسول الله ( ص ) غيرها . قالت عائشة : ولقد كنت أخاف عليها أن تهلك للغيرة علي ، فقال هلا النبي ( ص ) : يا زينب ، ماذا علمت على عائشة ؟ قالت : يا رسول الله ، حاشا سمعي وبصري ، ما علمت عليها إلا خيرا . والله ، ما أكلمها وإني لمهاجرتها ، وما كنت أقول إلا الحق . قالت عائشة : أما زينب ، فعصمها الله ، وأما غيرها فهلك مع من هلك . ثم سأل رسول الله ( ص ) أم أيمن فقالت : حاشا سمعي وبصري أن أكون علمت أو ظننت بها قط إلا خيرا . ثم صعد رسول الله ( ص ) المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : من يعذرني ممن يؤذيني في أهلي ؟ ويقولون لرجل ، والله ما علمت على ذلك الرجل إلا خيرا ، وما كان يدخل بيتا من بيوتي إلا معي ، ويقولون عليه غير الحق . فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله ؟ إن يك من الأوس آتك برأسه ، وإن يك من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك نمضي لك . فقام سعد بن عبادة - وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن الغضب بلغ منه ، وعلى ذلك ما غمص ( 3 ) عليه في نفاق ولا غير ذلك إلا أن الغضب يبلغ من أهله ، فقال : كذبت لعمر الله ، لا تقتله ولا تقدر على قتله . والله ما
هامش
( 1 ) في ب : " ا لئن كانت على ذلك " . ( 2 ) في ب : " تناضي " . ( 3 ) تقول هو مغموص عليه ، أي مطعون في دينه . ( القاموس المحيط ، ج 2 ص 310 ) .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 120 | السيد مرتضى العسكري