حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تعذروني ، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه ، والله
المستعان على ما تصفون ، قالت : وانصرف ولم يقل شيئا ، فأنزل الله عذرها ،
قالت : بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك ( 1 ) .
وإنما قلنا إن الروايات الآنفة من اصداء روايات أم المؤمنين عائشة لأن في
الرواية المروية عن الخليفة عمر بعد الاسترسال في الحديث عن القصة جاء : قالت
عائشة . إذا فان ما روي عن الخليفة مصدره أم المؤمنين عائشة وتفرد هذا
الحديث خاصة بذكر ما يأتي :
أ - ان أباها لم يؤوها حتى اذن له رسول الله ( ص ) .
ب - ان الأوس والخزرج تضاربوا بالنعال حتى أنزل الله فيهم : ( وان
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا . . . ) الآية .
ج - ان امرأة عبد الله بن أبي كانت - أيضا - منافقة وأنزل الله تعالى في
شأنهما : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ) وأنزل سبحانه في شأن عائشة
وسائر أزواج الرسول وا لرسول ( ص ) : ( والطيبات للطيبين ) الآية .
أما الرواية المروية عن ابن عباس فقد تفردت بذكر ما يأتي :
أ - فاستيقظ النبي ( ص ) والناس قد ارتحلوا .
ب - فاستيقظ رجل من الأنصار يقال له صفوان بن المعطل بينما صفوان
كان من المهاجرين .
ج - استشار النبي ( ص ) في أمرها زيد بن ثابت بينما جاء في روايات
الصحاح انه استشار في أمرها أسامة بن زيد .
وإنما قلنا إن هذه الرواية - أيضا - من اصداء روايات أم المؤمنين لأن ابن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ط . دار الكتب العربية بمصر سنة 1327 ، كتاب المغازي ، باب حديث
الإفك ج 3 / 28 .