لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال . فأنزل الله : ( ولا يأتل
أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل
الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) قال أبو بكر :
بلى والله اني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه
وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : وكان رسول الله ( ص ) سأل زينب
بنت جحش عن أمري فقال لزينب : ماذا علمت أو رأيت ؟ فقالت : يا رسول الله
أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت
تساميني من أزواج النبي ( ص ) فعصمها الله بالورع ، قالت : وطفقت أختها حمنة
تحارب لما فهلكت في من هلك من أصحاب الإفك .
ب - وأخرج البخاري ( 1 ) ومسلم في قصة الإفك أيضا عن هشام بن عروة
قال : أخبرني أبي عن عائشة قالت : لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام
رسول الله ( ص ) في الناس خطيبا . . . ثم قال : فقام سعد بن معاذ فقال : ائذن لي يا
رسول الله أن نضرب أعناقهم ، وقام رجل من بني الخزرج وكانت أم حسان بن
ثابت من رهط ذلك الرجل فقال : كذبت . . . ولما كان مساء ذلك اليوم خرجت
لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت : تعس مسطح . . . ثم عثرت الثالثة
فقالت : تعس مسطح فانتهرتها فقالت : والله ما أسبه إلا فيك . قلت : في أي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، تفسير سورة النور ، باب ( إن الذين يحبون أن تشيع
الفاحشة . . . ) ، ج 3 / 112 و 113 وج 6 / 135 - 136 وهذا سنده : وقال أبو أسامة عن
هشام بن عروة . . . واللفظ له ، وأخرجه مسلم في باب الإفك من صحيحه وهذا سنده : ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا : ثنا أبو أسامة . . . الحديث ج 8 / 118 وط . تحقيق
محمد فؤاد عبد الباقي ص 2129 - 2130 ، والطبري في تفسيره 18 / 74 - 76 ،
والترمذي ج 2 / 388