تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ليحمل مائة الف في البحر ومائة الف في البرّ فأراد عبد الملك أن يكتب إليه جوابا شافيا فكتب إلى الحجّاج أن يكتب إلى محمّد بن الحنفيّة ( رض ) بكتاب يتهدّده فيه ويتوعّده بالقتل ويرسل إليه ما يجيبه به فكتب الحجّاج إليه فاجابه محمّد بن الحنفيّة إنّ للّه ( تعالى ) في كلّ يوم ثلاثمائة وستّين نظرة إلى خلقه وأنا أرجو أن ينظر إليّ نظرة يمنعني بها منك فبعث الحجّاج كتابه إلى عبد الملك فكتب عبد الملك ذلك إلى ملك الرّوم فقال ملك الرّوم ما هذا منه وما خرج الّا من بيت النّبوة أقول : وروى انّ المكتوب اليه هو الإمام زين العابدين ( ع ) .

الندم

الشّاعر المعروف بديك الجنّ اسمه عبد السّلام كان من الشيعة كان له جارية وغلام قد بلغا في الحسن وكان مشغوفا بحبّهما فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت ازار واحد فقتلهما وأحرق جسديهما وأخذ رمادهما وخلط به شيئا من التّراب وصنع منه كوزين للخمر فكان يحضرهما في مجلس شرابه ويضع إحداهما على يمينه والآخر على يساره فتارة يقبّل الكوز المتّخذ من رماد الجارية وينشد :
يا طلعة طلع الحمام عليها * وجنى لها ثمر الرّدى بيديها روّيت من دمها الصّرى ولطالما * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
وتارة يقبّل الكوز المتّخذة من رماد الغلام وينشد :
قبّلته وبه عليّ كرامة * فلي الحشا وله الفؤاد بأسره عهدي به ميتا كأحسن نائم * والحزن يسفح أدمعي في حجره

من كلام أمير المؤمنين ( ع )

من كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « البشاشة حبالة المودّة » « إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه » . « لا قربة بالنّوافل » « إذا اضرّت بالفرائض » « إذا كثرت المقدرة قلّت الشّهوة » . أقول : وذلك إنّ الفقير يستلذّ خبز الشّعير ويتمتّع منه أشدّ من استلذاذ الغنيّ بطيّبات الطّعام وكذلك في النّكاح وغيره فتفاوت اللّذّات في الدّنيا بالغنى والفقر فقد تجمع على الطّعام الواحد الأيدي الكثيرة ويقع كلّ واحد منهم على نوع
زهر الربيع — صفحة 280 | السيد نعمة الله الجزائري