تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومهفهف في خدّه * نار يهيّج لي الجوى قد لقّبوه بمشمش * لكنّه مرّ النّوى

الظاهر الحسن

قيل لبعضهم في رجل صبّغ لحيته وفي جبهته أثر يزعم إنّه من السّجود :
قالت وقد أبصرت بلحيته * صبغا وسجادة بجبهته هذا الّذي كنت قبل أعرفه * يكذب في وجهه ولحيته

في الألثغ

قيل للصّاحب بن عبّاد في الثغ اسمه عبّاس :
وشاذن قلت له ما اسمه * فقال لي بالغنج عبّاث فصرت من لثغته ألثغا * وقلت أين الطّاث والكاث

شعر

يقال إنّ أغنى بيت قالته العرب قول الأعشى :
قالت هريرة لما جئت زائرها * ويلي عليك وويلي منك يا رجل

الصّبر والحياء

روى إنّه كان في لبنان رجل من العبّاد منزويا عن النّاس في غار في الجبل وكان يصوم النّهار ويأتيه كلّ ليلة رغيف يفطر على نصفه ويتسحّر بالنّصف الآخر وكان على ذلك الحال مدّة طويلة لا ينزل من ذلك الجبل أصلا فاتّفق أن انقطع عنه الرّغيف ليلة من اللّيالي فاشتدّ جوعه ، وقلّ هجوعه فصلّى العشاءين ، وبات تلك الجليلة في انتظار شيء يدفع به الجوع فلم يحصل له شيء وكان في أسفل ذلك الجبل قرية سكّانها نصارى فعند ما أصبح العابد نزل إليهم واستطعم شيخا منهم فأعطاه رغيفين ، من خبز الشّعير ، فأخذهما وتوجّه إلى الجبل وكان في دار ذلك الرّجل النّصراني كلب أجرب ، مهزول فلحق العابد ونبح عليه وتعلّق باذياله فالقى إليه العابد رغيفا ، من ذينك الرّغيفين ليشتغل به عنه فأكل الكلب الرّغيف ولحق العابد مرّة أخرى وأخذ في النباح والهرير فالقى إليه العابد الرّغيف الآخر
زهر الربيع — صفحة 274 | السيد نعمة الله الجزائري