تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فأكله ولحقه تارة ثالثة واشتدّ هريره وتشبّث بذيل العابد ومزّقه فقال العابد سبحان اللّه إنّي لم أر كلبا أقل حياة منك إنّ صاحبك لم يعطني إلّا رغيفين وقد اخذتهما فما ذا تطلب بهريرك وتمزّق ثيابي فانطق اللّه ( تعالى ) الكلب فقال أنا لست قليل الحياء أعلم إنّي ربّيت في دار ذلك النّصراني أحرس غنمه واحفظ داره واقنع بما يدفعه إليّ من خبز أو عظام وربّما نسيني فابقى أيّاما لا آكل شيئا وربّما يمضي عليّ أيّام لا يجد هو لنفسه شيئا ولا لي ومع ذلك لا أفارق داره منذ عرفت نفسي ولا توجّهت إلى باب غيره بل كان دأبي إنه أن حصل لي شيء أكلت وشكرت وإلّا صبرت وأمّا أنت فبانقطاع الرّغيف عنك ليلة واحدة لم يكن عندك صبر ولا كان لك تحمّل حتّى توجّهت من باب رزّاق العباد إلى باب نصرانيّ وطويت كشحك عن الحبيب وصالحت عدوّه المريب فقل لي أيّنا أقلّ حياء أنا أم أنت فلما سمع العابد ذلك ضرب بيده على رأسه وخرّ مغشيا عليه .

معرفة اللّه

لمّا دنا موت الشّبلي قال له بعض الحاضرين وهو محتضر أيّها الشّيخ قل لا إله إلّا اللّه فأنشده الشّبلي :
إن بيتا أنت ساكنه * غير محتاج إلى السرج

وصف الخال

وصف ابن الحناط في غلام على خدّه ثلاث خالات كنقط الشّين :
في خدّه الرّوض فلا تحسبوا * ثلاث شامات بدت عن حقيق بل كاتب الحسن على خده * نقّط بالعنبر شين الشّقيق

ديار الأحباب

الشريف الرّضي :
ولقد وقفت على ديارهم * وطلولها بيد البلى نهب وبكيت حتى ضجّ من لعب * نضوي وعجّ بعذلي الرّكب وتلفّتت عيني فمذ خفيت * عنّي الطلول تلفّت القلب