تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فلا هي في برج الجمال مقيمة * ولا أنا في عهد المجون مدام تقطّعت الأسباب بيني وبينها * ولم يبق فينا نسبة وليام وعادت قلوص العزم عنها كليلة * وقد جبّ منها غارب وسنام كأنّي بها والقلب زمّت ركابه * وقوّض أبيات له وخيام وسيقت إلى دار الحمول حمولة * يحنّ إليها والدّموع رهام حنين عجول رّها البو فانثنت * إليه وفيها أنّه وضغام تولّت ليال للمسرّات وانقضت * لكلّ زمان غاية وتمام فسرعان ما مرّت وولّت وليتها * تدوم ولكن ما لهنّ دوام دهور تقضت بالمسرّة ساعة * ويوم تولى بالمساءة عام فللّه درّ الغمّ حيث أمدّني * بطول حياة والغموم سهام أسيح بتيماء التحيّر مفردا * ولي مع صحبي عشرة وندام وكم عشرة ما أورثت غير عسرة * وربّ كلام في القلوب كلام فما عشت لا أنسى حقوق صنيعة * وهيهات أن ينسى لديّ ذمام كما اعتاد أبناء الزّمان وأجمعت * عليه فيام إثر ذاك فيئام خبت نار أعلام المعارف والهدى * وشبّ ليزات الضّلال ضرام وكان سرير العلم صرحا ممرّدا * يناغي القباب السّبع وهي عظام متينا رفيعا لا يطار غرابه * عزيزا منيعا لا يكاد يرام يلوح سنا برق الهدى من بروجه * كبرق بدا بين السّحاب يشام فجرّت عليه الرّاسيات ذيولها * فخرّت عروش منه ثمّ دعام وسيق إلى دار المهانة أهله * معساق أسير لا يزال يضام كذا تحكم الأيام بين الورى على * طرائق منها جائر وقوام فما كلّ قيل قيل علم وحكمة * وما كلّ افراد الحديد حسام وللدّهر تارات تمرّ على الفتى * نعيم وبؤس صحّة وسقام ومن يك في الدّنيا فلا يعتبنّها * فليس عليها معتب وملام أجدّك ما الدّنيا وما ذا متاعها * وما ذا الّذي تبغيه فهو حطام