تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكادت الأنفس مما بها * تزهق والأرواح منها تطيح وأختلف الأصحاب ما ذا الذي * يزيل من شكواهم أو يريح فقيل تعريسهم ساعة * وقيل بل ذكراك وهو الصّحيح
فاجابه ابن نباتة :
في ذمّة اللّه وفي حفظة * مسراك والعود بعزم نجيح لو جاز أن تسلك أجفاننا * إذا فرشنا كلّ جفن قريح لكنّها بالبعد معتلّة * وأنت لا تسلك ألّا الصّحيح

الموت في العزّة

مات حمار لأبي الحسن الجزّار فكتب إليه بعض الأصحاب :
مات حمار الأديب قلت لهم * مضى وقد فات منه ما فاتا من مات في عزّة استراح ومن * خلّف مثل الأديب ما ماتا

أيام الدهر

قال الفاضل المحقّق أبو السّعود أفندي صاحب التّفسير والمفتي بقسطنطينيّة :
أبعد سليمى مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام وفوق حماها ملجأ ومثابة * ودون ذراها موقف ومقام وهيهات أن يثني إلى غير بابها * عنان المطايا أو يشدّ حزام هي الغابة القصوى فإن فات نيلها * فكلّ منى الدّنيا عليّ حرام محوت نقوش الجاه عن لوح خاطري * فأضحى كأن لم يجر فيه قلام أنست بافات الزّمان وذلّة * فيا عزّة الدّنيا عليك سلام إلى كم أعاني تيهها ودلالها * ألم يان عنها سلوة وسأم وقد اخلق الأيام جلباب حسنها * فأضحت وديباج البهاء رمام على حين شيب قد ألّم بمفرقي * وعاد دهام الشّعر وهو ثغام طلائع ضعف قد أغارت على القوى * وثار بميدان المزاج قتام
زهر الربيع — صفحة 270 | السيد نعمة الله الجزائري