تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الحار فقال خصيّ عنده وأين القدم من الرّأس فقال وأين وجهك من خصيتك نزعتا فذهبت لحيتك .

دواع الصّداع

صدع المأمون بطرسوس فلم ينفعه علاج فوجّه إليه قيصر قلنسوة وكتب إليه بلغني صداعك فضعها على رأسك يسكن فخاف أن تكون مسمومة فوضعها على رأس حاملها فلم تضرّه ثمّ وضعت على رأس مصدوع فسكن صداعه ، فتعجّب المأمون ثمّ أمر بها ففتقت ، فإذا فيها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كم من نعمة للّه في عرق ساكن حمعسق لا يصدّعون عنها ولا ينزفون من كلام الرّحمن خمدت النّيران ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه .

محبة نسل رسول اللّه ( ص )

وفد على أبي دلف عشرة من أولاد عليّ بن أبي طالب ( ع ) في العلّة الّتي مات فيها فأقاموا أيّاما لا يؤذن لهم لشدّة مرضه فأفاق يوما فقال لخادمه بشر إنّ قلبي يحدّثني أنّ بالباب قوما لهم إلينا حوائج فأدخلهم عليّ فاوّل من دخل إليه آل عليّ بن أبي طالب وابتدأ بالكلام منهم رجل من ولد جعفر الطّيار فقال أصلحك اللّه أنّا من أهل بيت رسول اللّه ( ص ) وقد حطمتنا المصائب وأجحفت بنا النّوائب فان رأيت أن تجبر كسيرا وتغني فقيرا لا يملك قطميرا فافعل فقال للخادم خذني واجلسني ثمّ دعا بدواة وقرطاس ، وقال ليكتب كلّ واحد منكم ، بيده أنّه قبض منّي ألف دينار فلمّا أن كتبنا وضعنا الرّقاع ، بين يديه فقال لخادمه عليّ بالمال فوزن لكل واحد الفد دينار ثمّ لخادمه يا بشر إذا أنا متّ فادرج هذه الرّقاع في كفني فإذا لقيت محمدا ( ص ) في القيامة كانت حجّة لي إنّي أغنيت عشرة من ولده يا غلام ادفع لكلّ واحد منهم الفد درهم ينفقها في طريقه حتّى لا ينفق ممّا أعطيناه شيئا حتّى يصل إلى موضعه فأخذناها وانصرفنا ثمّ مات ( رحمه اللّه ) .

المأمون ينتبه

في الكتب إنّه دخل على المأمون في مرض موته فإذا هو قد فرش له جلّ دابّته وبسط عليه الرّماد وهو يتمرّغ عليه ويقول يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه .