التّاجر : قلّب اللّه حمص واخبر القاضي بما رأى فقال يا هذا أمّا المؤذّن فأنّ مؤذّننا مرض ، فاستأجرنا يهوديا يؤذن لنا مكانه فهو يقول ما سمعت وأمّا الخطيب ، فانّهم لمّا أقاموا الصّلاة ، خرج مسرعا فتلوّثت رجله بالعذرة وضاق الوقت عليه ، فأخرج رجله من الصّلاة ، واعتمد على رجله الأخرى وأمّا المحتسب فأنّه ذلك الجامع ليس له وقف إلّا كرم وعنبه ما يؤكل فهو يعصره خمرا ويبيعه ويصرف ثمنه في مصالح الجامع وأمّا أنا فأنّ هذا الغلام مات أبوه وخلّف مالا كثيرا وهو تحت الحجر وقد كبر وجاء جماعة شهدوا عندي أنّه بلغ فأردت امتحن بلوغه فخرج التّاجر ولم يعد إلى البلد .
نحوي وبياع
وقف نحوي على بيّاع ارز بعسل وبقل بخلّ فقال بكم الأرز بالاعسل والابقل بالاخلل فقال فالاصفع في الارؤس والاضرط في الاذقن .
نحوي في كنيف
ووقع نحويّ في كنيف فجاءه كنّاس ليخرجه ، فصاح به الكنّاس ، ليعلم أهو حيّ أم لا فقال له النّحوي يا أخي اطلب لي حبلا دقيقا وشدّني شدّا وثيقا واجذبني جذبا رفيقا فقال الكنّاس امرأتي طالق ، ان أخرجك فتركه وانصرف .
قبض الروح قبل الموت
وكان لبعضهم ولد نحوي يتنحّى في كلامه فاعتل أبوه علّة شديدة أشرف على الموت ، فاجتمع إليه أولاده وقالوا له ندعو لك أخانا فلانا فقال لئن جاءني قتلني فقالوا نحن نوصّيه أن لا يتنحى في الكلام فلمّا دخل عليه قال يا أبت قل لا إله إلّا اللّه تدخل بها الجنّة وتفوز بها من النّار واللّه يا أبت ما شغلني عنك إلّا فلان فانّه دعاني بالأمس ، فاهرس واعدس وسكبج وتهيج وافرج وابصل وامضر ولوزج وافلوزج فصاح أبوه غمّضوني فقد سبق ابن الزّانية ملك الموت إلى قبض روحي .
عيادة مريض
عاد بعضهم نحويّا فقال له ما الذي تشكوه قال حمى جاثية نارها حامية منها الأعضاء واهية والعظام بالية فقال له لا شفاك اللّه بعافية يا ليتها كانت القاضية .