تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

المعلم

قال الجاحظ مررت بمعلّم وعنده عصاة طويلة وعصاة قصيرة وصولجان كرة وطبل وبوق فقلت له ما هذه العدّة قال عندي صغار في المكتب فأقول لأحدهم اقرأ لوحك ، فيصفر لي بضرطة فاضربه بالعصا القصيرة فيتأخّر فاضربه بالعصا الطّويلة فيفرّ من بين يدي فأضع الكرة في الصّولجان واضربه فاشجّه فتقوم إليّ الصّغار كلّهم بالألواح فاعلّق الطّبل في عنقي والبوق في فمي فاضرب الطّبل وانفخ في البوق فيسمع أهل الدّرب ذلك ، فيسارعون إليّ ويخلّصوني منهم .

نباح الكلاب

وحكى الجاحظ قال مررت بخربة فإذا بها معلّم وهو ينبح نباح الكلاب فوقفت انظر إليه وإذا بصبيّ خرج من باب دار فمسكه المعلّم وجعل يلطمه ويسبّه قلت له عرّفني خبره فقال هذا صبيّ يكره التّعليم ويهرب ويدخل إلى داخل الدّار ولا يخرج وله كلب يلعب به فإذا سمع صوتي ظنّ إنّه صوت الكلب فيخرج وامسكه .

النبي والرشيد

ادّعى رجل النّبوة في أيّام الرّشيد فلما مثّل بين يديه قال له ما الدّليل على نبوّتك قال سل ما شئت قال أريد أن تجعل هذه المماليك المردّ ملحى قال كيف يحلّ لي أن اغيّر هذه الاشكال الحسنة ، وأنّما أجعل أصحاب اللّحى مرادا في ساعة واحدة ، فضحك الرّشيد وعفا عنه .

احياء الموتى

ادّعى رجل في أيّام المأمون إنّه إبراهيم الخليل فقال له المأمون إنّ معجزة الخليل ( ع ) الالقاء في النّار فنحن نلقيك فيها لنرى حالك قال أريد واحدة اخفّ من هذه قال فبرهان موسى وهو أنّه القى العصا فصارت ثعبانا قال هذه أصعب عليّ من الأولى قال فبرهان عيسى احياء الموتى قال مكانك قد وصلت أنا أضرب رقبة القاضي يحيى بن اكتم ، وأحييه لكم في السّاعة فقال يحيى أمّا أنا فاوّل من آمن وصدّق فضحك المأمون وأعطاه جائزة .