قالت نكن وربّ الكعبة قالت واللّه لئن صدقتم فما منكم من يعرف أباه .
صلاة الاعرابي
وصلّى اعرابي خلف امام فقرأ :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
ثمّ وقف وجعل يردّدها فقال الاعرابي أرسل غيره يرحمك اللّه وأرحنا وأرح نفسك .
حتّى يأذن لي أبي
صلّى آخر خلف امام فقرأ :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
فوقف وجعل يردّدها فقال الاعرابي يا فقيه إن لم يأذن لك أبوك في هذه اللّيلة نظلّ نحن وقوفا إلى الصّباح ثمّ تركه وانصرف .
دواء العين
وانفرد الرّشيد يوما عن عسكره ومعه الفضل بن يحيى فإذا هما بشيخ من الاعراب على حمار وهو رطب العينين فقال له الفضل هل ادلّك على دواء لعينيك قال ما أحوجني إلى ذلك قال خذ عيدان الهوى وغبار الماء فصيّره في قشر بيض الذّرّ واكتحل به ينفعك فانحنى الشّيخ وضرط ضرطة قويّة فقال هذا اجرة دوائك وإن زدتنا زدناك فضحك الرّشيد .
خيار في غير وقته
وخرج معن بن زائدة للصّيد فتبع ظبيا وانفرد عن عسكره ثمّ إنّه رأى رجلا معه حمار فقال له من أين إلى أين قال معي خيار في غير وقته فقصدت به معن بن زائدة لكرمه المشهور قال وكم امّلت منه قال ألف دينار قال كثير قال خمسمائة قال كثير قال ثلاثمائة قال كثير قال خمسين قال كثير قال : فلا اقلّ من الثلاثين قال فان قال لك كثير قال أدخل أربع قوائم حماري في فرج امرأته وأرجع إلى أهلي خائبا فضحك معن منه وسار حتّى لحق بعسكره وقال لحاجبه إذا أتاك شيخ على حمار بقثّاء فأدخله عليّ فأتى بعد ساعة وأدخله عليه فلم يعرفه لجلالته فقال له : ما الّذي أتى بك يا أخا العرب قال امّلت الأمير واتيته بقثّاء على غير أوانه قال فكم امّلت منه قال ألف دينار قال كثير قال واللّه كان ذلك الرّجل مشوما عليّ ثمّ قال خمسين دينارا قال كثير فلا أقل من الثلاثين فضحك معن فعلم الاعرابي إنّه صاحبه فقال