عمرو بن العاص
عمرو بن العاص أمّه كانت بغيّة عند عبد اللّه بن جذعان فوطأها في طهر واحد أبو لهب وأميّة بن خلف وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل فولدت عمرو فادّعاه كلّهم فحكّموا فيه أمّه ، فقالت : هو للعاص لأنّ العاص كان ينفق عليها وكان أشبه النّاس بابي سفيان .
لطيفة
قال رجل لمعاوية ما أشبه استك باست أمّك قال ذاك الّذي أولجها بيت أبي سفيان .
الوفاء والكرم
كان النّعمان بن المنذر قد جعل له يومين يوم بؤس من صادفه فيه قتله وارداه ويوم نعيم من لقيه فيه أحسن إليه وأغناه وكان رجل من طيّ قد خرج ليطلب الرّزق لأولاده فصادفه النعمان في يوم بؤسه فعلم الطّائي إنّه مقتول فقال حيّا اللّه الملك إنّ لي صبية صغارا ولم يتفاوت الحال في قتلي بين اوّل النّهار وآخره فانّ رأى الملك إن أوصل إليهم هذا القوت وأوصي بهم أهل المروّة من الحيّ ثمّ أعود للملك فقال له النّعمان لا آذن لك إلّا ان يضمنك رجل معنا فإن لم ترجع قتلناه وكان شريك بن عديّ نديم النّعمان معه فقال أيّها الملك أنا أضمنه فمضى الطّائي ، مسرعا وصار النعمان ، يقول لشريك جاء وقتك فتأهّب للقتل فقال ليس للملك عليّ سبيل حتّى يأتي المساء فلمّا قرب المساء قال النعمان تأهّب للقتل فقال شريك هذا شخص قد لاح مقبلا ، وأرجو ان يكون الطائي ، فلمّا قرب إذا هو الطّائي قد اشتدّ في عدوه ، مسرعا حتّى وصل ، فقال : خشيت أن ينقضي النّهار قبل وصولي فعدوت ثمّ قال أيّها الملك مر بأمرك فأطرق النّعمان ثمّ رفع رأسه ، فقال : ما رأيت أعجب منكما أمّا أنت يا طائي فما تركت لأحد في الوفاء مقاما يفتخر به وأمّا أنت يا شريك فما تركت لكريم سماحة يذكر بها في الكرماء ، فلا أكون أنا الأم الثالثة إلا وإنّي قد رفعت يوم بؤسي عن النّاس ونقضت عادتي كرما لوفاء الطّائي وكرم شريك فقال له النّعمان ما حملك على الوفاء وفيه تلاف نفسك فقال من لا وفاء له لا دين له فأحسن إليه النّعمان ووصله بما أغناه .