تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

نور في ذكر الشهور الاثني عشر

وما وقع فيها على طريق الاجمال ، قال الشيخ الطوسي ( ر ه ) ان أول السنة هو شهر رمضان ولكن أهل التواريخ يجعلون أولها محرم الحرام ، فنجري على موافقتهم ، والا فالاخبار انما دلت على قول الشيخ ( ر ه ) المحرم سمي بذلك لتحريم القتال فيه والغالب عند العرب ، واليوم الأول منه معظم عند ملوك العرب وفيه استجاب اللّه تعالى دعوة زكريا وفيه ادخل إدريس عليه السّلام الجنة وفي ثالثه خلاص يوسف عليه السّلام من الجب ، وفي خامسه عبر موسى عليه السّلام البحر ، وفي سابعه كلّمه على الطور ، وفي تاسعه اخرج يونس عليه السّلام من بطن الحوت وقد كان في بطنها سبعة أيام وطافت به سبعة ابحر ، وفيه ولد موسى ويحيى ومريم عليهم السّلام ، وفي عاشره الداهية الكبرى التي لا تطيق الألسنة ذكرها ، وفي سادس عشره جعلت القبلة البيت المقدّس ، وفي سابع عشره نزل العذاب على أصحاب الفيل وفي الخامس والعشرين منه كانت وفاة السجاد عليه السّلام . صفر سمي بذلك لاصفرار الشجر فيه وقيل إن محال العرب كانت تصفّر من أهلها وتخلو لأنهم يخرجون إلى الغارات عند انقضاء المحرم ، وفي أوله أدخل رأس الحسين عليه السّلام إلى دمشق وهو عيد بني أمية ، وكان مقتل زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام وفي ثالثه احرق مسلم بن عقبة باب الكعبة ورمى حيطانها بالنهار فتصدعت ، وكان يقاتل عبد اللّه بن الزبير من جهة يزيد لعنه اللّه ، وفيه ولد الباقر عليه السّلام وفي سابعه توفي الحسن بن علي وولد الكاظم عليهم السّلام ، وفي سابع عشره توفي الرضا عليه السّلام وفي العشرين منه رجوع حرم الحسين عليه السّلام إلى المدينة وفي الثالث والعشرين منه عاد الامر إلى بني العباس واستخلف السفاح ولليلتين بقيتا منه قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله . ربيع الأول سمي بذلك لارتباع الناس فيه وكذا ربيع الثاني لان صلاح أحوالهم كانت في هذين الشهرين ، في ربيع الأول في أول يوم منه كانت وفاة العسكري عليه السّلام ومصير الامر إلى القائم عليه السّلام وفي أول ليلة منه هاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله من مكة إلى المدينة سنة عشر من مبعثه وكان ذلك ليلة الخميس ، وفيها كان مبيت علي عليه السّلام على فراش النبي صلّى اللّه عليه وآله وفي صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار وأقام النبي صلّى اللّه عليه وآله في الغار ثلاثة أيام بلياليهنّ ، وخرج في رابعه متوجها إلى المدينة فوصلها يوم الثاني عشر ، وفي ثامنه وفاة العسكري عليه السّلام وفي تاسعه العيد الأعظم وهو مقتل عمر بن الخطاب وقد تقدم وبعضهم زعم أن مقتله يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلث وعشرين من الهجرة ، وفي عاشره تزوج النبي صلّى اللّه عليه وآله بخديجة وعمره خمس وعشرين سنة وعمرها أربعون سنة وفي مثله لثماني سنين من مولده كانت وفاة جدّه عبد المطلب سنة ثمان من عام الفيل وفي ثاني عشره سنة اثنتين وثلاثين ومأة كان انقضاء دولة بني أمية وفي رابع