العمالقة التابوت ، وسأله عن الأيام وما يجوز فيها من العمل فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب ويوم الثلاثا يوم حرب ودم ، ويوم الأربعا يوم شوم تتطيّر فيه الناس ويوم الخميس يوم الدخول على الامراء وقضاء الحوائج ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح .
قال المؤلف عفى اللّه عنه الظاهر أن المراد باليوم في أكثر هذه الأخبار ما يشمل الليل أيضا وله شواهد من الاخبار ، فان قلت ذكرت تقليم الأظفار ولم تذكر كيفيته ، قلت قد وردت أكثر الاخبار مطلقة منها ما رواه الصدوق طاب ثراه عن الحسين بن أبي العلا أنه قال للصادق عليه السّلام ما ثواب من اخذ من شاربه وقلّم في كل جمعة ، قال لا يزال مطهرا إلى الجمعة الأخرى ، وقال الباقر عليه السّلام من أخذ من أظفاره وشاربه كلّ جمعة وقال حين يأخذه بسم اللّه وباللّه وعلى سنّة محمد وآل محمد صلوات اللّه عليهم لم يسقط من قلامة ولا جزازة الا وكتب اللّه عز وجل له بها عتق نسمة ، ولم يمرض الا مرضه الذي يموت فيه ونحو ذلك من الاخبار ، وهذا دليل على أن الترتيب غير منظور اليه ولكن المروي من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله الابتداء بالمسبّحة من اليد اليمنى ثم الوسطى وهكذا الترتيب يبدأ باليسرى بالخنصر إلى أن يختم بابهام اليمنى .
وقد ذكر له بعض المحققين نكتة لطيفة وهي ان اليد اشرف من الرجل فليبدأ بها واليمنى اشرف من اليسرى ، واليمنى خمسة أصابع والمسبّحة أفضل وهي المشيرة في كلمتي الشهادة من بين الأصابع ، ثم بعدها ينبغي ان يبتدأ بما على يمينها إذا الشرع يستحب إدارة الطهور وغيره عن ( على خ ) اليمنى وان وضعت ظهر اليد على الأرض فالابهام هو اليمنى وان وضعت الكف فالوسطى هي اليمنى واليد إذا تركت بطبعها كان الكف مائلا إلى جهة الأرض إذ جهة حركت اليمنى إلى اليسار واستتمام الحركة إلى اليسار يجعل ظهر الكف عاليا فما يقتضيه الطبع ، ثم إذا وضعت الكف على الكف صارت الأصابع في حكم حلقة دائرة فيقتضي ترتيب الدور الذهاب عن يميني المسبّحة إلى أن يعود إلى المسبحة فيقع البداية بخنصر اليسرى والختم بابهامه ويبقى ابهام اليمنى ، وانما قدّرت الكف موضوعا على الكف حتى تصير الأصابع كأشخاص في حلقة ليظهر ترتيبها وتقدير ذلك أولى من وضع الكفّ على ظهر الكف أو وضع ظهر الكف على ظهر الكف فان ذلك لا يقتضيه الطبع .
قال واما أصابع الرجل فالأولى عندي ان لم يثبت فيه نقل يبدء بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كما في التخليل فان المعاني التي ذكرناها لا تتجه هيهنا إذ لا مسبّحة في الرجل وهذه الأصابع في حكم صفّ واحد ثابت على الأرض ، فيبدأ من جانب اليمنى فان تقديرها حلقة بوضع الأخمص على الأخمص يأباه الطبع بخلاف اليدين انتهى كلامه ، وفي الفقيه انّ من
الأنوار النعمانية — صفحة 83
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٨٣