بأس المعتدين ، اللهم سرّ نبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله برؤيته ومن تبعه على دعوته وارحم استكانتا بعد اللهم اكشف هذه الغمة عن الأمة بحضوره وعجّل لنا ظهوره انهم يرونه بعيدا ونريه قريبا برحمتك يا ارحم الراحمين .
وروى عن الصادق والكاظم عليهما السّلام قالا لو قد قام لحكم بثلاث لم يحكم بهنّ أحد قبله ، يتقل الشيخ الزاني ومانع الزكاة ، ويورث الأخ في الأظلة ، وروى عن الصادق عليه السّلام أنه قال رجل لعمّار بن ياسر يا ابا اليقظان آية في كتاب اللّه عز وجل أفسدت قلبي وشككتني قال عمار وايّ آية هي ؟ قال قوله عز وجل
إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
الآية ، فأية دابة هذه ؟ قال عمار واللّه ما اجلس ولا آكل ولا اشرب حتى أريكها ، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال يا ابا اليقظان إجلس ، فجلس عمّار وجعل يأكل معه فتعجب الرجل منه ، فلما قام عمار قال الرجل سبحان اللّه يا ابا اليقظان حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها ؟ قال عمار قد أريتكها ان كنت تعقل ، وروى في تفسير قوله تعالى
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
قال في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام ويرجع أعدائه فيسمهم كما توسم البهائم على الخراطيم الانف والشفتان .
وروى في تفسير قوله تعالى
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
ان الانسان هنا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أي ما ذا فعل وما ذا أذنب حتى قتلتموه ، ثم قال من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدّره ثم السبيل يسّره ، قال سبيل الخير ، ثم اماته فأقبره ثم إذا شاء انشره ، قال في الرجعة ، كلا لما يقضّ ما امره أي لم يقض ما قد امره ، وفي الروايات عن أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام ان اللّه تعالى خلق خلقا على خلاف الجن والنسناس ، يدبّون كما تدبّ الهوام في الأرض ، يأكلون ويشربون كما تأكل الانعام كلهم ذكران ليس فيهم إناث لم يجعل اللّه فيهم شهوة النساء ولا حبّ الأولاد ولا الحرص ولا طول الامل ، ولا يلبسهم الليل ولا ايغشاهم النهار ، ليسوا ببهائم ولا هوّام ، لباسهم ورق الشجر ، ثم أراد اللّه ان يفرقهم فرقتين فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء البحر ، فكوّن لهم مدينة جابرسا طولها اثنا عشر الف فرسخ في اثني عشر الف فرسخ ، وكوّن عليها سورا من حديد يقطع الأرض إلى السماء ثم أسكنهم فيها ، واسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر ، وكوّن لهم مدينة جابلقا طولها وسورها كالأولى ، وعلى كل مدينة منهما سبعون الف الف مصراع من ذهب ، وفيها سبعون الف الف لغة ، يتكلم كل أمة خلاف لغة الأخرى ، قال الحسن عليه السّلام وانا اعرف تلك اللغات وما فيها ، وما عليهما حجة غيري وغير أخي لا يعلم بهما أحد من أهل أوساط الأرض ولا يعلمون بطلوع الشمس ولا غروبها لأنها تطلع من دونهم وتغرب من دونهم وتغرب من دونهم ولكنهم