تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الفرقة السابعة المشبهة شبهو اللّه بالمخلوقات ومثلوه بالحادثات ولأجل ذلك جعلوا فرقة واحدة منهم وان اختلفوا في طريق التشبيه فمنهم مشبهة غلاة الشيعة كالسبائية والبيانية وغيرهم القائلين بالتجسيم والحركة والانتقال والحلول في الأجسام ومنهم مشبهة الحشوية قالوا هو جسم لا كالأجسام مركب من لحم ودم ولا كاللحوم والدماء وله الأعضاء والجوارح ويجوز عليه الملامسة والمصافحة والممانعة للمخلصين الذين يزورونه في الدنيا ويزورهم حتى نقل أنه قال بعضهم اعفوني عن اللحية والفرج واسألوني عما رواه . ومنهم مشبهة الكرامية أصحاب أبي عبد اللّه محمد بن كرام وأقوالهم في التشبيه متعددة مختلفة غير أنها لا تنتمي إلى من يعبأ به ، قال زعيمهم ان اللّه على العرش من جهة العلو مماس له من الصفحة العليا ويجوز عليه الحركة والنزول ؛ واختلفوا في أنه هل يملأ العرش أم لا بل هو على بعضه ، وقال بعضهم ليس هو على العرش بل هو محاذ للعرش وأختلف أببعد متناه أم غير متناه ؛ ومنهم من أطلق عليه لفظ الجسم ؛ ثم اختلفوا هل هو متناهمن الجهات كلها أو متناه من جهة التحت فقط أو لا أي ليس متناهيا بل هو غير متناه من جميع الجهات ، وقال تجل الحوادث في ذاته وزعموا أنه أنما يقدر على الحوادث الحالة فيها دون الخارجة عن ذاته ، وجوزوا إمامين في عصر واحد كعلي ومعاوية إلا أن أمامة علي عليه السّلام على وفق السنة بخلاف أمامة معاوية ، لكن يجب طاعة رعيته له وقالوا أن الأيمان قول الذر في الأزل بلى أي الأيمان والإقرار الذي وجد من الذر حين قال تعالى
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ )
وهو باق في الكل على السوية إلا المرتدين ، وأيمان المنافق مع كفره كأيمان الأنبياء لإستواء الجميع في ذلك الأيمان ، والكلمتان ليستا بأيمان إلا بعد الردة ، هذا ترتيب الفرق الإسلامية على نحو ما ذكره العضدي والشريف وغيرهما وقالا بعد تعداد هذه الفرق وأما الفرقة الناجية المستثناة الذين قال فيهم النبي صلّى اللّه عليه وآله هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي فهم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة ؛ ويرد على هذا النقل أمور الأول أنهم أهملوا كثيرا من الفرق الشيعة من الفرق العظيمة وذكروا فرقا شاذة لا يعبأ بمن قال بها ، فمن الفرق التي أهملوا ذكرها من الفرق الشيعية النادوسية أصحاب رجل يقال له ناووس ؛ وقيل آل قرية ناووسان قالت إن الصادق عليه السّلام حتى بعد ولن يمت حتى يظهر فيظهر امره وهو القائم المهدي وحكى أبو حامد الزوزني ان الناووسية زعمت أن عليا عليه السّلام مات وستنشق عنه الأرض يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا أقول المراد بالقيامة هنا القيامة الصغرى