تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومنهم البهشمة انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذمّ العقاب بلا معصية مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على غيرها عالما بقبحه ويلزمه ان لا يصلح اسلام الكافر مع أدنى ذنب اصرّ عليه ولا توبة مع عدم القدرة فلا يصحّ توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار اخرس ولا توبة الزاني عن زناه بعد ما جبّ ولا يتعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل وللّه أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة قال الآمدي هذا تناقض إذ لا معنى لكون الشيء حادثا الا انه ليس قديما ولا لكونه مجهولا الا انه ليس معلوما . الفرقة الثانية من الفرق الاسلامية الشيعية وهم الذون شايعوا عليا عليه السّلام وقالوا إنه الامام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالنص ، اما جليّا وإما خفيّا واعتقدوا ان الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده فان خرجت فاما بظلم يكون من غيرهم واما بيعة منه أو من أولاده وهم اثنان وعشرون فرقة أصولهم ثلاث فرق غلاة وزيدية وامامية اما الغلاة فثمانية عشر . السبائية قال عبد اللّه بن سبأ لعلي عليه السّلام أنت الاله حقا فنفاه علي عليه السّلام إلى المدائن وقيل إنه كان يهوديا فأسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي ، وقيل إنه أول من اظهر القول بوجوب امامة علي ، ومنه تشعبت أصناف الغلاة وقال ابن سبأ ان عليا عليه السّلام لم يمت ولم يقتل وانما قتل ابن ملجم شيطانا تصوّر بصورة علي وعلي عليه السّلام في السحاب والرعد صوته والبرق ضوئه وانه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملأها عدلا وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد عليك السّلام يا أمير المؤمنين . الكاملية قال أبو كامل بكفر الصحابة بترك بيعة علي ويكفر علي بترك طلب الحق ، وقال بالتناسخ في الأرواح عند الموت وان الامامية نور يتناسخ أي ينتقل من شخص إلى آخر وقد يصير في شخص نبوة بعد ما كان في شخص آخر امامة . البيانية قال بيان بن سمعان التميمي النهدي اليمني اللّه على صورة انسان ويهلك كله الا وجهه وروح اللّه حلت في علي ثم ابنه محمد بن الحنفية ، ثم في ابنه هاشم ثم في بيانه ابنه . المغيرية قال مغيرة بن سعيد العجلي اللّه على صورة رجل من نور على رأسه تاج وقلبه منبع الحكمة ولما أراد ان يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه وذلك قوله تعالى
سَبِّحِ ؛ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
ثم إنه كتب على كفه عمل العباد فغضب من المعاصي فعرق فحصل من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والاخر حلو نيّر ثم اطلع في البحر النير وابصر في ظلّه فانتزعه فخلق منه الشمس والقمر وافنى الباقي من الظل نفيا للشريك وقال لا ينبغي ان يكون معي الها ( شريكا خ ) آخر ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من الظلم والمؤمنين من النير ثم ارسل محمدا والناس في ضلال وعرض الأمانة وهي منع على عن