فقال : أما علمت أنّ أبا بكر قد استخلف ؟ قال عليّ عليه السلام : فمن جعله كذلك ؟
قال : المسلمون رضوا بذلك . فقال عليّ عليه السلام : واللَّه لأسرع ما خالفوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونقضوا عهده وسمّوه بغير اسمه . . . « 1 » .
3 - عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيّانا . . . إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قُبض وقد قام بحقّنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودّتنا ، وأخبرهم بأ نّا أولى الناس بهم من أنفسهم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهدُ الغائبَ . فتظاهروا على عليّ عليه السلام ، فاحتجّ عليهم بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه وما سمعته العامّة . فقالوا : صدقت قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولكن قد نسخَه فقال « إنّا أهل بيتٍ أكرمنا اللَّه عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرض لنا بالدنيا ، وإنّ اللَّه لا يجمع لنا النبوّة والخلافة » فشهد بذلك أربعة . . . فشبّهوا على العامّة وصدّقوهم وردّوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها من حيث جعلها اللَّه . . . « 2 » .
4 - عن عبداللَّه بن عبّاس - لجماعة من شيعة عليّ عليه السلام - قال : يا إخوتي ! توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 275 ح 6 ، الاختصاص : 274 ، عنهما البحار : 28 / 220 ح 11 ، و : 41 / 229 ح 39 عن الاختصاص . .
( 2 ) - كتاب سُليم بن قيس : 2 / 630 ح 10 ، عنه البحار : 27 / 211 ح 15 ، و : 28 / 295 ح 47 . قريبٌ منه في شرح النهج لابن أبي الحديد : 11 / 43 ، عنه البحار : 44 / 68 . .
( 3 ) - كتاب سُليم بن قيس : 2 / 862 ح 38 ، عنه البحار : 28 / 297 ح 48 ، و : 43 / 197 ح 29 . .