تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطبه هاى معصومين ( ع ) در جمعه ها وعيدين ( فارسى ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فِي بَقَاءٍ ، وَلَا نَفسٍ إِلَّا وَقَد أَذعَنَت لِلمَنُونِ « 1 » ، فَلا يَغلِبَنَّكُمُ الْأَمَلُ ، وَلَا يَطُل عَلَيكُمُ الأَمَدُ فَتَقسُوَ قُلُوبُكُم ، وَلَا تَغتَرُّوا بِالمُنَى وَخُدَعِ الشَّيطَانِ وَتَسوِيفِهِ « 2 » ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ عَدُوُّكُم حَرِيصٌ عَلَى إِهلَاكِكُم ، تَعَبَّدُوا لِلَّهِ - عِبَادَ اللَّهِ - أَيَّامَ الحَيَاةِ ، فَوَاللَّهِ لَو حَنَنتُم حَنِينَ « 3 » الوَالِهِ « 4 » المِعجَالِ « 5 » وَدَعَوتُم دُعَاءَ الحَمَامِ ، وَجَأَرتُم جُؤارَ « 6 » مُتَبَتَّلِيِ « 7 » الرُّهبَانِ ، وَخَرَجتُم إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِنَ الأَموَالِ وَالْأَوْلَادِ إلتِمَاسَ القُربَةِ إِلَيهِ فِي ارتِفَاعِ دَرَجَةٍ وَغُفرانِ سَيِّئَةٍ أَحصَتهَا كَتَبَتُهُ وَحَفِظَتهَا رُسُلُهُ ، لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا تَرجُونَ مِن ثَوَابِهِ وَتَخشَونَ مِن عِقَابِهِ ، وَتَاللَّهِ لَوِ انمَاثَت « 8 » قُلُوبُكُم انمِيَاثاً وَسَالَت مِن رَهبَةِ اللَّهِ عُيُونُكُم دَماً ثُمَّ عُمِّرتُم عُمرَ الدُّنيَا عَلَى أَفضَلِ اجتِهَادٍ وَعَمَلٍ مَا جَزَت أَعمَالُكُم حَقَّ نِعمَةِ اللَّهِ عَلَيكُم ] « 9 » وَلَا استَحقَقتُمُ الجَنَّةَ بِسِوَى رَحمَةِ اللَّهِ وَمَنَّهِ عَلَيكُم ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُم مِنَ المُقسِطِينَ التَّائِبِينَ الْأَوَّابِيْنَ . أَلَا وَإِنَّ هذَا اليَومَ يَومٌ حُرمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَبَرَكَتُهُ مَأمُولَةٌ وَالمغفِرَةُ فِيهِ مَرجُوَّةٌ ، فَأَكثِرُوا ذِكرَ اللَّهِ وَتَعَرَّضُوا لِثَوَابِهِ بِالتَّوبَةِ وَالإِنَابَةِ وَالخُضُوعِ
هامش
( 1 ) - منون : الموت . . ( 2 ) - تسويف : مطل . . ( 3 ) - حنين : حنّ حنيناً : صوّت لا سيما عن طرب او حزن . . ( 4 ) - الواله : كلّ أنثى فقدت ولدها فهي واله و والهة . . ( 5 ) - المعجال : العجول : الواله من النساء لعجلتها في جيئها و ذهابها جذعاً ، الثكلى ؛ و من الإبل الّتي فقدت ولدها . و المعجال : المرأة الّتي وضعت ولدها قبل أوانه . . ( 6 ) - الجؤار : الصوت المرتفع . . ( 7 ) - المتبتّل : المنقطع للعبادة . . ( 8 ) - إنماثت : ذابت . . ( 9 ) - من قوله « ألا و إنّها قد تصرّمت » إلى هنا رواه في نهج البلاغة ( خ 52 ) بتفاوت يسير . .
خطبه هاى معصومين ( ع ) در جمعه ها وعيدين ( فارسى ) — صفحة 98 | مهدى عبد اللهى