عند نزول الوحي أو عند المخيلة حتى ينزل ، أرحمة هو أم عذاب ؟ " ( 65 ) .
وفي رواية ( 66 ) قال لها : " ما أبدلني الله خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي
الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني
الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء " انتهى .
وفي رواية الاستيعاب قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكاد يخرج من
البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها .
ما فتئ الرسول يذكر زوجه الأولى خديجة ، ويعيش مع ذكراها مؤثرا
ذوي قراباتها وأصدقائها ببره وإحسانه . حتى أوغر بذلك صدر أم المؤمنين
عائشة ، فاعترضت عليه غير مرة ، وزاد في الطين بلة ما تلقته من الرسول أخيرا
من تقريع ولوم في ذلك ، وما سمعته من المدح والقدح المتقابلين مما حز في
نفسها وآلمها كثيرا ، فأثر ذلك تأثيرا سيئا في علاقاتها مع فاطمة ابنة خديجة من
رسول الله ، وفي علاقاتها مع زوج فاطمة وبينها الذين خصهم الرسول بمزيد
من عطفه ، وحدبه عليهم ، ومن آثار ذلك ما رواه أحمد في مسنده ( 67 ) عن النعمان
ابن بشير ، حيث قال : استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فسمع صوت
عائشة عاليا وهي تقول : " والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني
مرتين أو ثلاثا . . . الحديث " .
وكانت - أحيانا - لا تذكره بخير ، روت عائشة ان النبي خرج يمشي بين
رجلين من أهله ، أحدهما الفصل بن عباس ورجل آخر . .
هامش
( 1 ) * ( 65 ) مسند أحمد 6 / 150 و 154 عن موسى بن طلحة .
( 66 ) مسند أحمد 6 / 117 ، وراجع أسانيد الحديث وألفاظ في كل من سنن الترمذي ص 247
باب ما جاء في حسن العهد ، وسنن ابن ماجة ، باب الغيرة من أبواب النكاح 1 / 315 ،
والبخاري أيضا في 2 / 177 ، و 4 / 36 و 195 ، والإصابة 4 / 383 ، وراجع أسد الغابة
5 / 439 ، والاستيعاب بترجمة خديجة ، ومسند أحمد 6 / 58 و 102 و 202 و 279 ، وابن
كثير في تاريخه 3 / 128 والكنز 6 / 224 الحديث 3973 و 3974 .
( 67 ) مسند أحمد 4 / 275 ، وراجع خصائص النسائي ، ص 28 ، ومجمع الزوائد 9 / 126 .