( فخانتاهما ) في تفسير الطبري عن ابن عباس ، قال :
" ما بغت امرأة نبي قط . فخانتهما ، قال : في الدين " .
وكانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تطلع على سر
نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به فكان ذلك من
أمرها . وأما امرأة لوط فكانت إذا ضاف لوطا أحد أخبرت به أهل المدينة ممن
يعمل السوء " .
( فلم يغنيا عنهما ) في تفسير الطبري عن سعيد بن جبير :
( لم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من الله لما عاقبهما على خيانتهما زوجيهما
شيئا ، ولم ينفعهما أن كان زوجاهما نبيين ) ( 60 ) .
( أحصنت فرجها ) .
قال الراغب في المفردات :
" المحصنة إما بعفتها أو تزوجها أو بمانع من شرفها وحريتها " .
قال السيد قطب في تفسيره :
( الحادث الذي نزل بشأنه صدر هذه السورة هو واحد من تلك الأمثلة
التي كانت تقع في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، وفي حياة أزواجه ) .
( وبمناسبة هذا الحادث وما ورد فيه من توجيهات ، وبخاصة دعوة
الزوجين المتأمرتين فيه إلى التوبة ، اعقبه في السورة دعوة إلى التوبة والى قيام
أصحاب البيوت على بيوتهم بالتربية ، ووقاية أنفسهم وأهليهم من النار ، كما
ورد مشهد للكافرين في هذه النار ، واختتمت السورة بالحديث عن امرأة نوح
وامرأة لوط كمثل للكفر في بيت مؤمن . وعن امرأة فرعون كمثل للايمان في
بيت كافر . وكذلك عن مريم ابنة عمران التي تظهرت فتلقت النفخة من
روح الله وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) .
قال المؤلف :
هامش
( 60 ) في تفسير الطبري " أزواجهما شيئا ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء " وهو خطأ .