من بلاغة القرآن تطابق العدد بالتثنية في المثل بين المرأتين الكافرتين
زوجتي النبيين والاخريين المؤمنتين مع المتظاهرتين في صدر السورة .
مع ذكرى خديجة :
أخرج البخاري في صحيحه ( 61 ) ، في باب غيرة النساء من كتاب النكاح
عن عائشة ، قالت : " ما غرت على امرأة لرسول الله كما غرت على خديجة ،
لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله إياها وثنائه عليها ، وقد أوحى الله إلى رسول الله ،
أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب " ( * ) .
وأخرج ( 62 ) في باب مناقب خديجة منه ، أنها قالت : ما غرت على أحد من
نساء النبي ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ! ولكن النبي كان يكثر ذكرها ،
وربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة وفي رواية
قال بعده اني لأحب حبيبها ( 63 ) .
وفيه أيضا عن أم المؤمنين قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت
خديجة ( 64 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعرف استيذان خديجة ، فارتاع لذلك ، فقال
" اللهم هالة " قالت : فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجايز قريش ،
حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها ! ؟
وفي مسند أحمد بعد هذا : " فتغير وجه رسول الله تغيرا ما كنت أراه إلا
هامش
( 61 ) 2 / 209 .
( * ) القصب ما كان مستطيلا من الجوهر ، الدر الرطب الزبرجد الرطب المرصع بالياقوت .
( 62 ) البخاري 2 / 210 .
( 63 ) راجع ترجمتها في الإصابة .
( 64 ) خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة من آل لؤي ، تزوجها أبو
هالة هند التميمي ، فولدت له هندا ، ثم خلف عليها عتيق بن عائذ المخزومي وتزوجها
الرسول وعمرها أربعون سنة ، وهو ابن خمس وعشرين ، فولدت له أولاده كلهم ما عدا
إبراهيم ، وتوفيت في السنة العاشرة من البعثة ، راجع ترجمتها في الطبقات ، والاستيعاب
الترجمة 84 وأسد الغابة والإصابة .