نسبا ، وأعظمهن شرفا ، وأكثرهن مالا . فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله ما قالت ،
ذكر النبي ذلك لأعمامه ، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على
خويلد بن أسد ، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فولدت لرسول
الله صلى الله عليه وآله ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي : زينب ، وأم كلثوم ،
وفاطمة ، ورقية ، والقاسم ، والطاهر ، والطيب . فأما القاسم والطيب والطاهر
فهلكوا قبل الاسلام ، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما بناته
فأدركن الاسلام ، فهاجرن معه وأتبعنه وآمن به .
توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام . فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وآله
المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام
كان يسكن إليها . وسمى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك العام بعام الحزن . وكان
موتها في رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين ، ودفنت بالحجون ( 25 ) . قيل : كان
عمرها خمسا وستين سنة .
2 - سودة بنت زمعة :
سودة بنت زمعة القرشية العامرية . وأمها الشموس بنت قيس بن النجار
الأنصاري ، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بعد وفاة خديجة وقبل عائشة .
وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو ، من
بني عامر بن لؤي ، وكان مسلما فتوفي عنها ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله .
وأسنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ولم تصب منه ولدا . وتوفيت آخر خلافة
عمر ( 26 ) .
هامش
( 25 ) جوامع السيرة ص 31 32 ، وأسد الغابة ، الترجمة : 6867 . 7 / 78 85 .
والحجون في معجم البلدان : جبل بأعلى مكة عنده أهلها . وقيل : مكان من البيت على ميل
ونصف .
( 26 ) أسد الغابة ، الترجمة : 7027 ، 7 / 157 158 .