إن قيس بن سعد قد صالح معاوية ، وصار معه ، ووجه إلى عسكر قيس ، من
يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية وأجابه ، ووجه معاوية إلى الحسن المغيرة
ابن شعبة ، وعبد الله بن عامر بن كريز ، وعبد الرحمن بن أم الحكم ، وافوه وهو
بالمدائن نازل في مضاربه ثم خرجوا من عنده ، وهم يقولون ، ويسمعون
الناس : إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء ، وسكن به الفتنة ، وأجاب
إلى الصلح ، فاضطرب العسكر ، ولم يشكك الناس في حديثهم ، فوثبوا
بالحسن ، فانتهبوا مضاربه وما فيها ، فركب الحسن ( ع ) فرسا له ، ومضى في
مظلم ساباط وقد كمن له الجراح بن سنان الأسدي فجرحه ( ع ) بمغول في
فخذه وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفا شديدا ، واشتد به العلة
فافترق عنه الناس .
وقال الطبري ( 133 ) : بايع الناس الحسن بن علي ( ع ) بالخلافة ، ثم خرج
بالناس حتى نزل المدائن إلى قوله فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في
العسكر : ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا ، فنفروا ، ونهبوا سرادق الحسن
حتى نازعوه بساطا كان تحته .
وفي رواية وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ( 134 ) ، وقال الطبري ( 135 ) : لم
هامش
( 133 ) الطبري 6 / 92 .
( 134 ) في البحار 10 / 116 يرويها عن ابن أبي الحديد .
( 135 ) الطبري 6 / 93 .